الجمعة, يونيو 22, 2018
الرئيسيةشروحات إسلاميةحكم زيارة القبور يوم العيد
شروحات إسلامية

حكم زيارة القبور يوم العيد

جرت العادة عندنا أن يذهب بعض الرجال يوم العيد بعد انتهاء صلاة العيد لزيارة القبور، ويقرؤون القرآن حول القبر، وتخرج بعض النساء كذلك ، ويوزعون الحلوى ، والكعك ونحو ذلك ، ويضع البعض جريد النخل أوالزهور على القبور
من المعلوم : إن زيارة القبور سنة مشروعة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام: “كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها فإنها تذكركم بالآخرة” (رواه مسلم ) .
ولكن الشرع لم يحدد يوماً معيناً لزيارة القبور، لذلك فإن تخصيص يومي العيد بزيارة القبور بدعة مكروهة، وقد تكون حراماً إذا رافقتها الأمور المنكرة التي نشاهدها في أيامنا هذه يوم العيد من خروج النساء المتبرجات إلى القبور، واختلاطهن بالرجال، وكذلك انتهاك حرمات الأموات من الجلوس على القبور ووطئها بالأقدام، وغير ذلك من الأمور المخالفة لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وتخصيص يوم العيد بزيارة القبور مما لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فلم يكن من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا صحابته رضي الله عنهم زيارة القبور يوم العيد، وإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الخير كل الخير بالاتباع، والشر كل الشر بالابتداع.
وأما قراءة القرأن على القبور فأمر غير مشروع أيضاً، بل هو بدعة منكرة ما فعلها رسول صلى الله عليه وسلم ولا نقلت عن صحابته رضي الله عنهم، ولا يجوز فعل ذلك،
والرسول صلى الله عليه وسلم علّم الصحابة ما يقولون عند زيارتهم للقبور، “السلام عليكم أهل الديار المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية” (رواه مسلم ) .
وعليه فتخصيص زيارة القبور بيوم العيد وإن لم يرد فيه نهي بعينه فإنه يعتبر من البدع لأنه تخصيص لم يأت به الشرع. فزيارة القبور مشروعة في كل وقت للاتعاظ وأخذ العبرة والدعاء للأموات ، وتخصيصها بزمن معين يوهم لدى البعض بأن الزيارة في ذلك الزمن سنة مشروعة ، فيعتقدون مشروعية ما لم يرد به الشرع، ولذا أفتى أهل العلم ببدعية تخصيص زيارة القبور بيوم العيد، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء: وتخصيص زيارة القبور بالأعياد بدعة، سواء كان ذلك من الرجال أو النساء …انتهى . والتعليل بأن فيه صلة للرحم تعليل عليل، وهل ضاقت الأرض بمكان يمكن أن توصل الرحم فيه إلا في المقابر.
كلام العلامة المحدث الألباني -رحمة الله- صوتي ومفرغ على
بدعة زيارة الأحياء للأحياء يوم العيد.
السائل يقول:سمعنا أن زيارة الناس بعضهم بعضا يوم العيد بدعة فالرجاء بيان الحكم مما سبق بمايتعلق بزيارة الإخوان وما يقوم به الناس في الأعياد؟
الشيخ الألباني –رحمه الله- : نحن قلنا مراراًوتكراراً ولسنا الآن بحاجة إلى تفصيل ما تكرر فنقول بإيجاز :
زيارة الأحياء للأموات يوم العيد من محدثات الأمور لأنه يعني تقييد ما أطلقه الشارع.
الشارع الحكيم. قال في الحديث الصحيح “كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة”
فقوله ألا فزوروها أمر عام، لا يجوز تقييده بزمن أو بمكان خاص لأن تقييد النص أو إطلاقه ليس من وظيفة الناس، وإنما هو من وظيفة رب العالمين، الذي كلف رسوله الكريم فقال له ” وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ “.
فما كان من نص مطلق وهو مقيد بينه، وما كان من نص عام وهو مخصص خصصه، وما لا فلا، فحينما قال “ألافزوروها” مطلقا في كل أيام السنة: لا فرق بين يوم ويوم ولا فرق بين زمن في يوم واحد أو مساء أو ظهرا نهارا أو ليلا إلى آخره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *