الرئيسيةUncategorizedأجمل ما قال الزير سالم في رثاء أخيه
Uncategorizedشعر و أدبكلمات وعبارات

أجمل ما قال الزير سالم في رثاء أخيه

قصائد  من ديوان الشعر  الجاهلي

عدي بن ربيعةبن الحارث التغلبي، المكنى بالزير سالم المهلهل، ولد في نجد عام 443 للميلاد وتوفي 531، هو من قام بحرب البسوس الشهيرة ليثأر لأخيه كليب الذي قتله جساس البكري، لقب بأبي ليلى لأنه لم يكن له أولاد، و قيل  أنه لقب بالمهلهل لأنه  كان يلبس ثياباً مهللة،  كان فارساً وشاعراً  اخترنا لكم أجمل ما قال. 

          «كنا نغار على العواتق» 

ـ كُنّا نَغارُ عَلى العَواتِقِ أَن تَرى

بِالأَمسِ خارِجَةً عَنِ الأَوطانِ

فَخَرَجنَ حينَ ثَوى كُلَيبٌ حُسَّراً

مُستَيقِناتٍ بَعدَهُ بِهَوانِ

فَتَرى الكَواعِبَ كَالظِباءِ عَواطِلاً

إِذ حانَ مَصرَعُهُ مِنَ الأَكفانِ

يَخمِشنَ مِن أَدَمِ الوُجوهِ حَواسِراً

مِن بَعدِهِ وَيَعِدنَ بِالأَزمانِ

مُتَسَلِّباتٍ نُكدَهُنَّ وَقَد وَرى

أَجوافَهُنَّ بِحُرقَةٍ وَرَواني

وَيَقُلنَ مَن لِلمُستَضيقِ إِذا دَعا

أَم مَن لِخَضبِ عَوالي المُرّانِ

أَم لِاِتِّسارٍ بِالجزورِ إِذا غَدا

ريحٌ يُقَطِّعُ مَعقِدَ الأَشطانِ

أَم مَن لِاِسباقِ الدِياتِ وَجَمعِها

وَلِفادِحاتِ نَوائِبِ الحِدثانِ

كانَ الذَحيرَةَ لِلزَّمانِ فَقَد أَتى

فَقدانُهُ وَأَخَلَّ رُكنَ مَكاني

يا لَهفَ نَفسي مِن زَمانٍ فاجِعٍ

أَلقى عَلَيَّ بِكَلكَلٍ وَجِرانِ

بِمُصيبَةٍ لا تُستَقالُ جَليلَةٍ

غَلَبَت عَزاءَ القَومِ وَالنِسوانِ

هَدَّت حُصوناً كُنَّ قَبلُ مَلاوِذاً

لِذَوي الكُهولِ مَعاً وَلِلشُّبانِ

أَضحَت وَأَضحى سورُها مِن بَعدِهِ

مُتَهَدِّمَ الأَركانِ وَالبُنيانِ

فَاِبكينَ سَيِّدَ قَومِهِ وَاِندُبنَهُ

شُدَّت عَلَيهِ قَباطِيَ الأَكفانِ

وَاِبكينَ للأَيتامِ لَمّا أَقحَطوا

وَاِبكينَ عِندَ تَخاذُلِ الجيرانِ

وَاِبكينَ مَصرَعَ جيدِهِ مُتَزَمِّلاً

بِدِمائِهِ فَلَذاكَ ما أَبكاني

فَلَأَترُكَنَّ بِهِ قَبائِلَ تَغلِبٍ

قَتلى بِكُلِّ قَرارَةٍ وَمَكانِ

قَتلى تُعاوِرَها النُسورُ أَكُفَّها

يَنهَشنَها وَحَواجِلُ الغُربانِ

 

إقرأ أيضاً في لحن الحياة

 قرحة الفم  mouth ulcers 

 اقتباسات جميلة لدوستويفسكي

 البيلاتس رياضة العصر

          «كليب لا خير في الدنيا »

_ كُلَيبُ لا خَيرَ في الدُنيا وَمَن فيها

إِن أَنتَ خَلَّيتَها في مَن يُخَلّيها

كُلَيبُ أَيُّ فَتى عِزٍّ وَمَكرُمَةٍ

تَحتَ السَفاسِفِ إِذ يَعلوكَ سافيها

نَعى النُعاةُ كُلَيباً لي فَقُلتُ لَهُم

مادَت بِنا الأَرضُ أَم مادَت رَواسيها

لَيتَ السَماءَ عَلى مَن تَحتَها وَقَعَت

وَحالَتِ الأَرضُ فَاِنجابَت بِمَن فيها

أَضحَت مَنازِلُ بِالسُلّانِ قَد دَرَسَت

تَبكي كُلَيباً وَلَم تَفزَع أَقاصيها

الحَزمُ وَالعَزمُ كانا مِن صَنيعَتِهِ

ما كُلَّ آلائِهِ يا قَومُ أُحصيها

القائِدُ الخَيلَ تَردي في أَعِنَّتَها

زَهواً إِذا الخَيلُ بُحَّت في تَعاديها

الناحِرُ الكومَ ما يَنفَكُّ يُطعِمُها

وَالواهِبُ المِئَةَ الحَمرا بِراعيها

مِن خَيلِ تَغلِبَ ما تُلقى أَسِنَّتُها

إِلّا وَقَد خَصَّبَتها مِن أَعاديها

قَد كانَ يَصبِحُها شَعواءَ مُشعَلَةً

تَحتَ العَجاجَةِ مَعقوداً نَواصيها

تَكونُ أَوَّلَها في حينِ كَرَّتِها

وَأَنتَ بِالكَرِّ يَومَ الكَرِّ حاميها

حَتّى تُكَسِّرَ شَزاراً في نُحورِهِم

زُرقَ الأَسِنَّةِ إِذ تُروى صَواديها

أَمسَت وَقَد أَوحَشَت جُردٌ بِبَلقَعَةٍ

لِلوَحشِ مِنها مِنها مَقيلٌ في مَراعيها

يَنفُرنَ عَن أُمِّ هاماتِ الرِجالِ بِها

وَالحَربُ يَفتَرِسُ الأَقرانَ صاليها

يُهَزهِزونَ مِنَ الخَطِّيِّ مُدمَجَةً

كُمتاً أَنابيبُها زُرقاً عَواليها

نَرمي الرِماحَ بِأَيدينا فَنورِدُها

بيضاً وَنُصدِرُها حُمراً أَعاليها

يارُبَّ يَومٍ يَكونُ الناسُ في رَهَجٍ

بِهِ تَراني عَلى نَفسي مُكاويها

مُستَقدِماً غَصصاً لِلحَربِ مُقتَحِماً

ناراً أُهَيِّجُها حيناً وَأُطفيها

لا أَصلَحَ اللَهُ مِنّا مَن يُصالِحُكُم

ما لاحَتِ الشَمسُ في أَعلى مَجاريها

 

          « إن في الصدر من كليب ”

_ إِنَّ في الصَدرِ مِن كُلَيبِ شُجوناً

هاجِساتٍ نَكَأنَ مِنهُ الجِراحا

أَنكَرَتني حَليلَتي إِذ رَأَتني

كاسِفَ اللَونِ لا أُطيقُ المُزاحا

وَلَقَد كُنتُ إِذ أُرَجِّلُ رَأسي

ما أُبالي الإِفسادَ وَالإِصلاحا

بِئسَ مَن عاشَ في الحَياةِ شَقِيّاً

كاسِفَ اللَونِ هائِماً مُلتاحا

يا خَليلَيَّ نادِنا لي كُلَيباً

وَاِعلَما أَنَّهُ مُلاقٍ كِفاحا

يا خَليلَيَّ نادِنا لي كُلَيباً

ثُمَّ قولا لَهُ نَعِمتَ صَباحا

يا خَليلَيَّ نادِنا لي كُلَيباً

قَبلَ أَن تُبصِرَ العُيونَ الصَباحا

لَم نَرَ الناسَ مِثلَنا يَومَ سِرنا

نَسلُبُ المُلكَ غُدوَةً وَرَواحا

وَضَرَبنا بِمُرهَفاتٍ عِتاقٍ

تَترُكُ الهُدمَ فَوقَهُنَّ صُياحا

تَرَكَ الدارَ ضَيفُنا وَتَوَلّى

عَذَرَ اللَهَ ضَيفَنا يَومَ راحا

ذَهَبَ الدَهرُ بِالسَماحَةِ مِنّا

يا أَذى الدَهرِ كَيفَ تَرضى الجِماحا

وَيحَ أُمّي وَوَيحَها لِقَتيلٍ

مِن بَني تَغلِبٍ وَوَيحاً وَواحا

يا قَتيلاً نَماهُ فَرعُ كَريمٌ

فَقدُهُ قَد أَشابَ مِنّي المِساحا

كَيفَ أَسلوا عَنِ البُكاءِ وَقَومي

قَد تَفانَوا فَكَيفَ أَرجو الفَلاحا

 آخر ما قال المهلهل….

                «من مبلغ الحيين»

منْ مُبلِغ الحيينِ أَنّ مُهلهلاً
أَضحى قتيلاً في الفلآةِ مُجنْدلاً

للهِ دَرُكُما ودرّ أبيكُما
لا يَبرحِ العَبدانِ حتى يُقْتَـلا

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أجمعين. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد