الرئيسيةالحقيبة الطبيةشفة الأرنب أسبابها وعلاجها
الحقيبة الطبيةتعليم الاطفالصحة

شفة الأرنب أسبابها وعلاجها

شفة الأرنب:

أو الشفة الأرنبية أو فلح الحنك وبالإنكليزية (Cleft lip) وهو تشوه وراثي يحدث أثناء تطور الجنين في رحم أمه، فلا يتكون ما يكفي من الأنسجة في منطقة الشفتين والفم ولا تلتئم بصورة سليمة، بحيث يحدث انفصال بين جانبي الشفة العلوية، أو فجوة صغيرة تتكون بينهما في أنسجة الجلد، وغالباً ما يمتد هذا الانفصال ليتجاوز قاعدة الأنف ويتضمن عظام الفك العلوي.

 

فلح الحنك:

يختلف فلح الحنك عن الشفة الارنبية عند الاطفال أنه يتمثل في فجوة أو انفصال يحدث في سقف الفم ومقدمته وقد لا يتضمن إصابة الشفتين. يمكن أن تصاحب إصابة المولود بالشفة الأرنبية مع اصابته بفلح سقف الحلق أو تحدث أياً منهما منفردة لأن كلاهما يتطور بمفرده في أثناء النمو الجنيني في الرحم.

 

تعد الشفة الأرنبية رابع أكثر التشوهات الخلقية حدوثاً بين المواليد، وتوجد بنسبة 7 في الألف بين المواليد في الولايات المتحدة الأمريكية، وتنتشر أكثر بين المواليد من أصول أسيوية وفي أمريكا الجنوبية فتصل النسبة إلى 9 في الألف. ينتشر هذا التشوه في الشفتين في الإناث بنسبة تصل إلى ضعف نسبته في المواليد الذكور، في حين أن تشوه سقف الحلق ينتشر بين الذكور بضعف نسبة انتشاره بين الإناث

 

أنواع الشقوق الذي يظهر في شفة الارنب

قد يكون شق شفة الارنب صغيراً أو جزئياً ويبدو كثغرةٍ في الشفة، أما الشق الكامل فيمكن أن يمتد إلى الأنف.

يحدث الشق وحيد الجانب إما في الطرف اليميني أو اليساري من الشفة العليا، بينما يؤثر الشق ثنائي الجانب على كلا الطرفين، وفي حال عدم اندماج جزئي الجمجمة الذين يشكلان الحنك الصلب يتشكل ما يسمى بالحنك المشقوق؛ فقد يعاني الطفل المصاب بالحنك المشقوق التام من وجود ثَلمٍ في الفك، أما المصاب بالحنك المشقوق الجزئي فتظهر لديه فجوةٌ في سقف الفم.

 

إقرأ أيضاً في موقع لحن الحياة

متلازمة أطفال القمر

ما هي متلازمةُ إهلرز دانلوس؟

أسباب الشفة الأرنبية:

  • يعتقد أغلب العلماء أنه يحدث نتيجة لتضامن بعض العوامل الجينية مع عوامل بيئية مختلفة تزيد من فرص الإصابة بهذا التشوه. بالطبع تزيد فرصة إصابة المولود به في حالة إصابة غيره من إخوته أو أحد أبويه، أو أقاربه بهذه المشكلة.
  • قد تحدث الإصابة بفلح الشفة والحلق أيضًا كنتيجة للتعرض لبعض الفيروسات أو المواد الكيماوية في أثناء تطر الجنين في الرحم، أو قد تحدث الإصابة كعرض مصاحب لبعض الحالات الطبية والمرضية الأخرى.
  • تدخين الأم، والتدخين السلبي. عدم الالتزام بتناول أقراص حمض الفوليك بانتظام خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل.
  • ويربط بعض الأطباء بين تناول الأم الحامل لبعض الأدوية وبين إصابة الجنين بالتشوهات الخلقية عموماً وبفلح سقف الحنك (cleft palate) بشكل خاص، ومن بين هذه الأدوية:
  1. مضادات الصرع ومضادات التشنجات مثل الفالبروات (valproate)
  2. الأدوية المضادة لحب الشباب مثل الأكيوتان (Accutane)
  3. الأدوية المضادة للأمراض المناعية ولأمراض الصدفية والتهاب المفاصل والسرطان مثل الميثوتركسات.

 

المضاعفات التي تواجه الطفل عند إصابته بالشفة الأرنبية؟

إلى جانب المظهر الخارجي للشفة، والأثر النفسي على الطفل، هناك بعض الصعوبات التي يواجهها الطفل في حالة إصابته بالشفة الأرنبية، مثل:

  • صعوبة الرضاعة، سواء الطبيعية أو الصناعية، لعدم القدرة على المص، لذا على الأم استخدام أدوات رضاعة خاصة تصل بالحليب إلى الحلق مباشرة.
  • التهاب الأذن لدى رضيعك نتيجة ارتداد الحليب وصعوبة بلعه، لذا على الأم المتابعة مع طبيب متخصص في الأنف والأذن إلى جانب فريق علاج الشفة الأرنبية.
  • عدم القدرة على نطق الكلمات بشكل صحيح، ولكن يمكن تحسين الحالة بالمتابعة مع إخصائي تخاطب بعد إجراء العمليات الجراحية اللازمة.

الشفة الارنبية في السونار

تشخيص الإصابة بالشفة الأرنبية سهل للغاية لأنها تحدث تشوه واضح في مظهر الشفتين. بل إنه من الممكن تشخيصها من خلال موجات السونار (الموجات فوق الصوتية) في أثناء فحص الجنين قبل الولادة. ويتم التأكد من التشخيص بمجرد وصول المولد إلى دنيانا. لكن الأمر قد يتطلب إجراء بعض الاختبارات الأخرى لاستبعاد بعض الحالات التي تزيد فرص الإصابة بها في حالة إصابة المولود بالشفة الأرنبية.

 

علاج شفة الارنب

تتنوع الخدمات والعلاجات المقدَّمة للأطفال ذوي الشقوق الوجهية الفموية تبعاً لشدة الحالة وعمر الطفل واحتياجاته ووجود أي متلازماتٍ مصاحبة أو تشوهاتٍ خلقيةٍ أخرى. عادةً ما يتم اللجوء للجراحة في الأشهر الأولى من عمر الطفل ويُفضَّل قبل عمر السنة في حالات شقوق شفة الارنب ، أما في حالات الحنك المشقوق يتم إجراء الجراحة بعمر السنة ونصف أو قبل إذا كان ذلك ممكناً، ويحتاج الكثير من الأطفال إلى جراحةٍ إضافيةٍ عندما يكبرون. يمكن أن تُحسِّن الجراحة من مظهر وجه الطفل، وقدرته على التنفس والسمع والكلام والتطور اللغوي، ومع ذلك قد يحتاج هؤلاء الأطفال أنواعاً أخرى من العلاج والخدمات كالعناية السنية والتقويمية الخاصة أو علاج النطق.

يعيش معظم الأطفال المصابون بهذا التشوه حياةً صحيةً، وقد يحتاج بعضهم دعماً نفسياً حيث يمكن أن يعانوا من مشاكل متعلقةً بتقدير الذات والثقة بالنفس في حال وجود فرقٍ واضحٍ بالشكل بينهم وبين الأطفال الآخرين.

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد