الأحد, أكتوبر 2, 2022
الرئيسيةشروحات عامةقصيدة الخنساء في رثاء أخيها صخر
شروحات عامةشعر و أدب

قصيدة الخنساء في رثاء أخيها صخر

أجمل قصائد العصر الجاهلي 

الخنساء هي تماضر بنت عمرو  بن الحارث السلمية، لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه، أدركت الجاهلية والإسلام وعرفت برثاء أخويها صخر ومعاوية اللذين قتلا في الجاهلية. 

قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ

أَم ذَرَفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ

كَأَنَّ عَيني لِذِكراهُ إِذا خَطَرَت

فَيضٌ يَسيلُ عَلى الخَدَّينِ مِدرارُ

تَبكي لِصَخرٍ هِيَ العَبرى وَقَد وَلَهَت

وَدونَهُ مِن جَديدِ التُربِ أَستارُ

تَبكي خُناسٌ فَما تَنفَكُّ ما عَمَرَت

لَها عَلَيهِ رَنينٌ وَهيَ مِفتارُ

تَبكي خُناسٌ عَلى صَخرٍ وَحُقَّ لَها

إِذ رابَها الدَهرُ إِنَّ الدَهرَ ضَرّارُ

لا بُدَّ مِن ميتَةٍ في صَرفِها عِبَرٌ

وَالدَهرُ في صَرفِهِ حَولٌ وَأَطوارُ

قَد كانَ فيكُم أَبو عَمروٍ يَسودُكُمُ

نِعمَ المُعَمَّمُ لِلداعينَ نَصّارُ

صُلبُ النَحيزَةِ وَهّابٌ إِذا مَنَعوا

وَفي الحُروبِ جَريءُ الصَدرِ مِهصارُ

يا صَخرُ وَرّادَ ماءٍ قَد تَناذَرَهُ

أَهلُ المَوارِدِ ما في وِردِهِ عارُ

مَشى السَبَنتى إِلى هَيجاءَ مُعضِلَةٍ

لَهُ سِلاحانِ أَنيابٌ وَأَظفارُ

إقرأ أيضاً في لحن الحياة 

هل بدأت تأخذ احتياطك من فيروس جدري القرود؟

تغيير كلمة مرور الواي فاي من اللابتوب بخطوات بسيطة

كيفية استخدام Windows Security بحثًا عن البرامج الضارة

وَما عَجولٌ عَلى بَوٍّ تُطيفُ بِهِ

لَها حَنينانِ إِعلانٌ وَإِسرارُ

تَرتَعُ ما رَتَعَت حَتّى إِذا اِدَّكَرَت

فَإِنَّما هِيَ إِقبالٌ وَإِدبارُ

لا تَسمَنُ الدَهرَ في أَرضٍ وَإِن رَتَعَت

فَإِنَّما هِيَ تَحنانٌ وَتَسجارُ

يَوماً بِأَوجَدَ مِنّي يَومَ فارَقَني

صَخرٌ وَلِلدَهرِ إِحلاءٌ وَإِمرارُ

وَإِنَّ صَخراً لَوالِينا وَسَيِّدُنا

وَإِنَّ صَخراً إِذا نَشتو لَنَحّارُ

وَإِنَّ صَخراً لَمِقدامٌ إِذا رَكِبوا

وَإِنَّ صَخراً إِذا جاعوا لَعَقّارُ

وَإِنَّ صَخراً لَتَأتَمَّ الهُداةُ بِهِ

كَأَنَّهُ عَلَمٌ في رَأسِهِ نارُ

جَلدٌ جَميلُ المُحَيّا كامِلٌ وَرِعٌ

وَلِلحُروبِ غَداةَ الرَوعِ مِسعارُ

حَمّالُ أَلوِيَةٍ هَبّاطُ أَودِيَةٍ

شَهّادُ أَندِيَةٍ لِلجَيشِ جَرّارُ

نَحّارُ راغِيَةٍ مِلجاءُ طاغِيَةٍ

فَكّاكُ عانِيَةٍ لِلعَظمِ جَبّارُ

فَقُلتُ لَمّا رَأَيتُ الدَهرَ لَيسَ لَهُ

مُعاتِبٌ وَحدَهُ يُسدي وَنَيّارُ

لَقَد نَعى اِبنُ نَهيكٍ لي أَخا ثِقَةٍ

كانَت تُرَجَّمُ عَنهُ قَبلُ أَخبارُ

فَبِتُّ ساهِرَةً لِلنَجمِ أَرقُبُهُ

حَتّى أَتى دونَ غَورِ النَجمِ أَستارُ

لَم تَرَهُ جارَةٌ يَمشي بِساحَتِها

لِريبَةٍ حينَ يُخلي بَيتَهُ الجارُ

وَلا تَراهُ وَما في البَيتِ يَأكُلُهُ

لَكِنَّهُ بارِزٌ بِالصَحنِ مِهمارُ

وَمُطعِمُ القَومِ شَحماً عِندَ مَسغَبِهِم

وَفي الجُدوبِ كَريمُ الجَدِّ ميسارُ

قَد كانَ خالِصَتي مِن كُلِّ ذي نَسَبٍ

فَقَد أُصيبَ فَما لِلعَيشِ أَوطارُ

مِثلَ الرُدَينِيِّ لَم تَنفَذ شَبيبَتُهُ

كَأَنَّهُ تَحتَ طَيِّ البُردِ أُسوارُ

جَهمُ المُحَيّا تُضيءُ اللَيلَ صورَتُهُ

آباؤُهُ مِن طِوالِ السَمكِ أَحرارُ

مُوَرَّثُ المَجدِ مَيمونٌ نَقيبَتُهُ

ضَخمُ الدَسيعَةِ في العَزّاءِ مِغوارُ

فَرعٌ لِفَرعٍ كَريمٍ غَيرِ مُؤتَشَبٍ

جَلدُ المَريرَةِ عِندَ الجَمعِ فَخّارُ

في جَوفِ لَحدٍ مُقيمٌ قَد تَضَمَّنَهُ

في رَمسِهِ مُقمَطِرّاتٌ وَأَحجارُ

طَلقُ اليَدَينِ لِفِعلِ الخَيرِ ذو فَجرٍ

ضَخمُ الدَسيعَةِ بِالخَيراتِ أَمّارُ

لَيَبكِهِ مُقتِرٌ أَفنى حَريبَتَهُ

دَهرٌ وَحالَفَهُ بُؤسٌ وَإِقتارُ

وَرِفقَةٌ حارَ حاديهِم بِمُهلِكَةٍ

كَأَنَّ ظُلمَتَها في الطِخيَةِ القارُ

أَلا يَمنَعُ القَومَ إِن سالوهُ خُلعَتَهُ

وَلا يُجاوِزُهُ بِاللَيلِ مُرّارُ

اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أجمعين. 

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد