الرئيسيةشروحات إسلاميةأسرار استجابة الدعاء
شروحات إسلامية

أسرار استجابة الدعاء

كلنا لدينا طموحات وأحلام ندعو الله تعالى أن يحققها لنا ,كما لدينا مشاكل ومصاعب ومخاوف نسأل الله عزو وجل أن يصرفها عنا.

لكن الأمر الذي يشغلنا أكثر ما هو السر في أن يستجيب الله عز وجل لنا دعاءنا .

سأذكر اليوم في هذا المقال أهم الأمور التي يجهلها الكثير من الناس تخص الدعاء وإن تحققت بإذن الله سيستجيب الله عز وجل لنا

القلب

الدعاء قبل أن يكون في البحث عن أوقات الإجابة و مواضع الإجابة قبل أن يكون ترتيب كلمات و ذكر صيغ هو شعور في القلب
انتبه لقلبك أثناء الدعاء أين يكون كلما كان متعلقا بالله أكثر وقريبا إلى الله كانت الإجابة أقرب .
بشكل مبسط أكثر
إن الله يجيب دعوة المضطر والمظلوم مهما كان حالهما (بالطبع ذلك رحمة بالمضطر وكذلك لأن العدل إحدى صفاته الحسنى فلا بد أن ينصر المظلوم )

لكن لابد أن نتأمل في حال المضطر كيف يكون هل يفكر في غير الله ? هل يشغل باله سوى حاجته?
أما المظلوم فما حال قلبه حتى أدركته رحمة الله بهذه السرعة .

قلبهما معلق بالله عز وجل ونحن كلما دعونا الله عز وجل علينا أن ننسى ما حولنا ونعلق أملنا به.

اليقين

لا تجريب مع الله ,ولا يغرنك كلمة جربت هذا الدعاء وجربت ترديد هذا الذكر لما انتشر بين الناس …فهذه الأمور تجعل الإنسان مؤمن بالصيغة فقط ومؤمن بالذكر الذي يردده ولن تغنيه هذه الأمور عن الله.

نعم إن الله عز وجل علمنا كيفية دعائه في القرآن ومنها خواتيم سورة البقرة مثلا و علمنا رسول الله عليه الصلاة والسلام أذكار لكن الاعتقاد القلبي والإيماني يكون لله عز وجل فقط .

والكثير منا يدعو الله بغير هذه الصيغة وبغير مواضع الإجابة وبغير طهارة فيستجاب له لأنها ليست شرط الإجابة إنما هي آداب وصيغ والأساس هو ما تعتقده بقلبك .

الإخلاص لله

أخلص نيتك لله ,هناك دعاء  والأمل معلق بغير الله هناك دعاء والخوف من غير الله
عظيم تؤمن كل شيء بيد الله كل حركة وسكون بيده كل منع وعطاء بيده كل عز وسكون بيده

إن الله عز وجل يحب منا التوكل عليه في أبسط أمورنا و البديهيات منها وأن نستشعر وجوده بكل أمر تفعله . وأن نحس بعجزنا دون القدرة التي أعطانا إياها وأن نسنشعر نعمه علينا وأن أمورنا كلها معقودة بيده عز وجل.

الإلحاح في الدعاء

قال صلى الله عليه وسلم: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ: يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) إن الله عز وجل ما أمرنا أن ندعوه إلا ليجيبنا وما أمرنا أن نستغفره إلا يغفر لنا وإن الله عز وجل لا يعجل بعجالة أحدنا ويختار بحكمته الوقت المناسب لإجابة دعائنا ..فإن أبطأ علينا الإجابة فذلك الخير الذي هو أعلم به ومن أدبنا مع مولانا الشكر على ذلك والمثابرة بالدعاء لا اليأس والإعراض فنحن نعبده ونتقرب منه ونبتغي رضاه سواء منعنا أو أعطانا فالله يحب الملحين ويحب أصواتهم ونحن مأجورين على دعائنا بكل الأحوال

فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ ) .

الرضا بقضاء الله

( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ۝ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)

نحن في هذه الدنيا زوار والأيام فيها تدور والحال لا يدوم سواء كان نعمة أو نقمة ولو كان الكمال لأحد سيكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خسر ماله وولده وعانى أكثر,مما نعاني الآن .

نحن باقتدائنا برسول الله جميل أن نصبر ونرضى على النقص والابتلاء فنكسب الأجر والعوض كما فعلت أم سلمة حين توفي زوجها فقالت :

(إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها ) أم سلمة لم تندب حظها ولا تقل يارب لماذا أخذت زوجي وغيرها كما نحن اليوم هي رضيت بأمر الله باللحظة الأولى ورددت ما قاله الشرع على الرغم من أنها تقول في نفسها ومن خير من أبي سلمة?فأرضاها الله عز وجل وأخلفها الخير وتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم فيما بعد .

 

إقرأ أيضا في لحن الحياة

آكلي لحوم البشر

السم الذي يقتل الرجال ببطء

أسباب رفة العين بين الخرافة والحقيقة

 

الآن سأذكر آداب الدعاء

أن يكون الدعاء بعد ذكر أو عمل صالح مثل صلة الرحم.

الطهارة وإسباغ الوضوء 

استقبال القبلة

صلاة ركعتين قبل الدعاء

رفع اليدين

الاستغفار

الصلاة على رسول الله عز وجل في بداية الدعاء

الثناء على الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلياوتحري اسم الله الأعظم .

شكاية أمرك لله بكل تذلل وخضوع

ختم الدعاء بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تقديم صدقة مهما كانت بسيطة ولو كلمة طيبة ولو إطعام مسكين أو سقيا ماء المهم هو التقرب إلى الله بما يحب . 

بعض أوقات إجابة الدعاء

-بين الأذان والإقامة

-في الثلث الأخير من الليل

-عند نزول المطر

-عندما يفطر الصائم

-دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب

-عند زيارة المريض

 

بعض الأدعية المستجابة

 

دعاء ذي النون (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )

حسبنا الله ونعم الوكيل

اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي)

الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

 جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال: يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت، قال: الربع؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك، قال: النصف؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك، قال: الثلثين؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك، قال: يا رسول الله! فأجعل صلاتي كلها لك؟ قال: إذًا تكفى همك، ويغفر ذنبك 

 دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ

 

والأدعية كثيرة بالقرآن والسنة ولكن هدفي من هذا المقال هو التركيز على عمق الدعاء في القلب

 

همسات

داوم على الدعاء في كل حال 

 

قال صلى الله عليه وسلم: ((تعرَّف إلى الله في الرخاء، يعرفْك في الشدة)) إن قربنا من الله الدائم مع تغير الحال سبب من أسباب إجابة دعواتنا وفك كرباتنا ويجب أن لا نغفل الدعاء وعن الحمد والشكر في أيام نعمتنا ورخاءنا فالدعاء مخ العبادة جميل  أن نربطه  بنعمة أو نقمة ونكون  الدوامين عليه .

لا تمنعك ذنوبك من الدعاء

كما أن الله عز وجل كريم رحيم وهو( رب العالمين) رب المسلم والكافر ورب العاصي و الملتزم لا يمنعك ذنبك أن تسأله حاجته فتقول في نفسك :كل هذه الذنوب ويستجيب لي ‘نعم بكل ذنوبك يستجيب لا يعني هذا الاستهتار بالذنوب ولكن أيضا لا يعني القنوط من رحمة الله .

اسأل الله العافية

إذا سألت الله حاجة لا تنسى العافية فيها فهناك من سأل الله حفظ القرآن فقد حفظ القرآن في السجن . ومنهم من صرف الله عنه الحرام بخسارة أمواله ونحو ذلك .

هذا مما تعلمت عن الدعاء وليست فتوى فما أصاب  من الله  وما  أخطأت فمني ومن الشيطان أسأل الله أن يغفر خطايانا جميعا وأن يعفو عنا وأن يقضي حاجتنا جميعا وأن يعطينا عطاء لا يليق إلا به في الدنيا والآخرة وأن يجمعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الحوض والحمد لله رب العالمين .

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد