الترابط الأُسري وأهميته في بناء المجتمع

*مقدمة عن الترابط الأسري:

إن الترابط الأسري هو من أوامر الله عز وجل لان الله قد حثنا على صلة الرحم وحسن معاملة الأبوين لذا فأن الترابط الأسري من الأشياء التي ترضي الله بشكل كبير ويعمل على ترسيخ السلام والأمن والطمأنينة بين أفراد والأسرة والمجتمع ، ويوفر مناخ صحي وسليم يساعد في بناء مجتمع حضاري ومتقدم.

*ما مفهوم الترابط الأسري في ظل الشريعة الإسلامية؟

السؤال: ما مفهوم الترابط الأسري في ظل الشريعة الإسلامية؟ ما الذي ينبغي أن يكون عليه كل فرد من أفراد الأسرة؟ وما الذي ينبغي أن تكون عليه الأسرة في حالة فقد أحد الوالدين؟ الجواب: إن الترابط الأسري بجمل مختصرات يعني أن تقوم العلاقات بين الأبوين ابتداءً، وبينهما وبين الأولاد بعد ذلك.. أن تقوم على أسس سليمة من المودة والرحمة التي أخبر الله أنه جعلها بينهم بقوله: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة). وأن تكون المعاملة في حالات الاختلاف والاتفاق مبنية على المسامحة والصفح، وعند المشاحة مبنية على العدل والإنصاف.وأن يعرف كل من الزوج والزوجة ما له من حقوق، وما عليه من واجبات، فيؤدي كل منهما ما عليه على أساس الشراكة والمسؤولية، وأن يتربى الأولاد في جو من الهدوء والتفاهم بعيدين عن أية مشكلات تخص الأبوين.. وأن يمارس الأب دوره ووظائفه في البيت والأسرة من القوامة والرعاية، والأم وظائفها في التدبير والتربية، وأن يمارس كل منهما دوره بكفاءة، وأن يكون قدوة في ذلك. ومن الأمور الهامة تعاهد البيت وحمايته من أسباب الفساد والانحراف، سواء في شخص الوالدين أو في أشياء المنزل، أو في العلاقات الاجتماعي، وينبغي أن يتدرب كل من الزوج والزوجة ويستعد لاحتمال أن يكون أحدهما هو العائل الوحيد للأولاد، بحيث يعرف كيف يخفف عنهم عند فقد أحد الوالدين، والتعويض يرتكز على أمور أهمها: العطف والحنان، وثانياً حمايتهم من الشعور باليتم والمسكنة بالإكرام وتأمين الاحتياجات، وهذا بطبيعة الحال قدر الإمكان، والأول في جانب الأم غالباً والثاني من نصيب الأب عادة، فإذا تعاونا في حياتهما على التكامل وحماية الأسرة من المفاجآت التي قد تخل بتوازنهم، فإن ترابط الأسرة وعافيتها حتى بعد فقد أحد الأبوين أوفر حظاً. والله أعلم.

*تفكير الأسرة في بناء الافراد:

وتفكير الأسرة له تأثير كبير في بناء شخصية الفرد المتواجد، كمثال أن يكون تفكير الوالد يختلف عن تفكير الأم، والذي يمكن أن يؤدي إلى إنتاج فكرة جديدة وسطية تفيد الطفل وتنفع به المجتمع فيما بعد.

كما يجب أن يكون هناك تفاهم بين أفراد الأسرة، لتجنب المشاكل وتنمية الثقافة التي تتواجد بينهم من وقت لآخر، وبناء شخصية الفرد تبدأ منذ الصغر، فما على الأسرة إلا بناء شخصية يافعة ورحيمة ينفع بها نفسه وغيره.

* حقوق الأفراد على الأسرة في الحياة:

للأسرة حقوق يجب أن تقوم بها لأفرادها، فمنها ما يبدأ منذ المولد، ومنها مع الوقت في فترات النمو، ومن هذه الحقوق التالي:

 

١.تأمين منزل آمن مناسب للعيش فيه.

٢.توافر القدرة المادية لتوفير احتياجات الطفل وأفراد العائلة.

٣.أن يتواجدوا في أماكن لا تهدد أرواحهم.

٤.تعليم الفرد التعليم اللازم وإدخاله مدارس مناسبة له.

*الأسرة السليمة لبناء مجتمع سليم:

إحدى الأمور الأساسية هي أن الأسرة تعد الركن الأساسي في تشكيل المجتمع الصحيح، حيث ينبغي للأسرة أن تقم بتربية الأفراد بتربية حسنة تساهم في تعزيز المجتمع، وعندما تكون الأسرة مفيدة وجيدة، يتم تخريج أفراد يساهمون في تعزيز المجتمع والانتقال إلى مستوى أعلى.

كما تعد الأسرة هي نقطة البداية لتعلم الأطفال وتصحيح سلوكهم وتقديم نصائح مختلفة لهم، وذلك لضمان أن يصبحوا أفرادا مفيدين للمجتمع ومحيطهم.

تبرز أهمية الترابط الأسري في حماية أفراد المجتمع من الوقوع فريسة للأمراض النفسية وبالتالي مرض المجتمع بأكمله. وعلى هذا الأساس تظهر أهمية كشف العلاقة بين الترابط الأسري والاستقرار النفسي للأبناء، حيث

*أهمية الترابط الأُسري وتأثيرها على المجتمع:

تتمثل أهمية الترابط الأسري في تأثيرها على المجتمع بأنها تؤسس لوجود أفراد فاعلين، مما يعمل على زيادة إنتاجيتهم ، و إنشاء أفراد ذو مستويات عالية من الثقة بالنفس والتي اكتسبوها من تأثير الأسرة على صحتهم النفسية والتي تميزت بسلامتها ومناعتها ضد ما يواجهها من مشاكل، الترابط الأسري يؤسس لإنشاء مجتمع تسوده أجواء المحبة والطمأنينة والسلام، نتيجة القيم التي غرسها هذا الترابط، والتي ستؤدي إلى نهضة المجتمع وتقدمه، و خلق أفراد واعيين ومدركين لأسس التعامل السليم بينهم، وبين الآخرين في كل مجتمع يتواجدون فيه.

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد