ماهي شمس الصين الصناعية؟

أعلن باحثون صينيون أن مفاعل توكاماك التجريبي المتقدم فائق التوصيل (EAST) وهو “شمس اصطناعية” مصممة لتقليد عملية الاندماج النووي التي تستخدمها الشمس الحقيقية لتوليد الطاقة، قد بلغ علامة فارقة عن طريق تحقيق درجة حرارة إلكترون تبلغ 100 مليون درجة مئوية , مما يمكنه من مضاهاة ومحاكاة شمسنا ليس فقط في طريقة العمل، ولكن في كمية الضوء التي تشعها أيضاً!

كيف يعمل مفاعل توكاماك؟

في أحد أكبر المعاهد الصينية المختصة بدراسة فيزياء البلازما، عكف الباحثون على دراسة إمكانية بلوغ نقطة تحول هائلة في مفاعل توكاماك، وذلك عن طريق الوصول لدرجة حرارة إلكترونية تبلغ 100 مليون درجة مئوية. وهذه هي درجة الحرارة اللازمة لإحداث تفاعل الإندماج النووي، وهذا التفاعل بدوره هو المسئول عن إنتاج طاقة تفوق كثيراً تلك الطاقة المستخدمة في تشغيله. والجدير بالذكر هنا أن درجة حرارة باطن الشمس الطبيعية التي نراها كل يوم حوالي 15 مليون درجة مئوية. ولذلك، فشمس الصين الصناعية ستفوق الشمس العادية بأكثر من ستة أضعاف.

وهذا الفارق الشاسع في درجة الحرارة هو ما جعل المسؤولين في الصين يصرحون بأن هذا المفاعل سيحقق علامة فارقة لم يسبق الوصول لها من قبل، وهم يأملوا في الإستفادة من قوة هذا الإندماج النووي في أغراض كثيرة مثل العلاج والزراعة والصناعة.

إقرأ أيضاً في موقع لحن الحياة

جديد أبل شاشات مبتكرة لهواتفها

الذاكرة الوميضية ، وكيفية تهيأتها بالطرق التقليدية والبديلة

 

يقول المسؤولون الآن أنهم سوف يختتمون بناء الشمس الاصطناعية الجديدة هذا العام ، وأن هذا الجهاز سيكون قادراً على الوصول إلى علامة فارقة في درجة حرارة الأيون أيضا، مما يجعلنا أقرب إلى تسخير قوة الاندماج النووي.

وأعلن دوان زورو، المسؤول في مؤسسة الصين النووية الوطنية، خلال الدورة السنوية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، أن المهندسين سوف يختتمون أعمال بناء مفاعل توكاماك في عام 2019.

و سيكون قادرا على تحقيق درجة حرارة أيون 100 مليون درجة مئوية، أي حوالي سبع مرات درجة حرارة أيونات الشمس الحقيقية.

حلم الطاقة النظيفة:

وحسب ما ذكرته صحيفة الشعب الصينية يمكن أن تتمتع البشرية بالطاقة النظيفة غير المحدودة بحلول منتصف هذا القرن، حيث من المتوقع أن يبدأ الاستخدام التجاري لتلك “الشمس الاصطناعية“.

وعلى عكس التفاعل الانشطاري، فإن التفاعلات الانصهارية أكثر أماناً، حيث إن محطات الطاقة الانصهارية تتطلب الجمع بين نواتين ذريتين لتكوين نواة واحدة أثقل، بدلاً من تقسيم الذرة بالطريقة التي يحدث بها الانشطار، مما يُنتج نفايات سامة يمكن أن تستمر لعشرات الآلاف من السنين.

وتحصل محطة توليد الكهرباء بالطاقة النووية على الطاقة عن طريق الانشطار الذري لبعض المعادن الثقيلة بما في ذلك اليورانيوم والبلوتونيوم، ما يؤدي إلى تلوث إشعاعي هائل، ولكن الاندماج النووي الحراري يختلف عن ذلك، حيث لا حاجة إلى استهلاك المعادن الثقيلة التي لا يمكن تجديدها وتتسبب في حدوث كوارث بيئية.

وبناء على كلام دوان يمكن للجهاز أن يعمل كنموذج لمفاعلات الاندماج النووي المستقبلية ، وبذلك يصبح حلم الطاقة النظيفة غير المحدودة خطوة أقرب إلى الحقيقة.

المهندسة آلاء الاجاتي
المهندسة آلاء الاجاتي
المقالات: 317

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد