الأحد, مارس 29, 2020
الرئيسيةأخبار و تقارير عالميةحصان طروادة ظاهره حصان وباطنه فخ
أخبار و تقارير عالميةحوادث و جرائمشروحات عامةشروحات و شخصيات تاريخيةمعلومات عامةمنوعات

حصان طروادة ظاهره حصان وباطنه فخ

تظل صورة الحصان الخشبي المليء بالجنود اليونانيين الكامنين، والمتحفزين لاقتحام مدينة طروادة، جزءا من الوعي الثقافي العالمي، ومن المسلمات التي قد لا يتساءل معظم الناس عما إذا كانت قصة حقيقية أم من نسج الخيال، فما الحقيقة إذن وراء “حصان طروادة”؟

حصان طروادة يُشير مفهوم حصان طروادة (بالإنجليزية: Trojan War) إلى ذلك الحصان الخشبي الضخم والمجوف من الداخل، الذي تمّ صنعه من قبل نجارٍ إغريقي يُدعى إيبوس، وذلك لغرض استخدامه في دخول واحتلال مدينة طروادة خلال الحرب.

طروادة

تُعرف مدينة طروادة باسمها اليوناني ترويا، وهي مدينة بحرية تاريخية قديمة، وتقع هذه المدينة في تركيا في أقصى الشمال الغربي وتحديدا منطقة تعرف حاليا باسم الأناضول، حيث تشرف على البحر، وقد كانت تعرف بحصانتها وغناها وازدهارها.

مدينة طروادة القديمة كانت تقع بالقرب من مضيق الدردنيل، وفى الخمسينيات من القرن الماضى تم بناء متحف يضم ضمن مقتنياته آثاراً للمدينة مع حصان خشبى فى حديقة المتحف يمثل حصان طروادة الأسطورى.

حرب طروادة

"حصان طروادة".. أسطورة بلا دليل!

بدأت الحرب بين الإغريق وأهل طروادة، عندما قام باريس هيلين وهو أحد أمراء طروادة باختطاف زوجة مينلاوس من سبارتا، وعندما طالب بإعادتها رفضوا ذلك، فأقنع شقيقه أجاممنون بإطلاق جيش إلى طروادة فوافق على ذلك، وانطلق جيش بقيادة نخبة كبيرة من قادة وأبطال من اليونان، وهم: آخيل وباتروكلوس وديوميديس وأوديسيوس ونيستور وأجاكس.

وقد أتى هذا الجيش على الأخضر واليابس ودمر كل ما في طريقه وكل ما يحيط بطروادة من مدن وقرى على مدى 10 سنوات هي مدة الحصار ولكنهم فشلوا في اقتحامها، لقوة تحصيناتها ومناعة أسوارها.

استمر الحصار عشر سنين فدب اليأس فى نفوس الإغريق وأيقنوا أنهم لن يتمكنوا من الاستيلاء على المدينة. عندئذ ارتأى أوليس Ulysses اللجوء إلى الحيلة. فتظاهر الإغريق بأنهم على وشك إنهاء الحصار ومغادرة المكان. وكانت بعض سفنهم قد أبحرت لكنها توارت خلف جزيرة قريبة.

فرح الطرواديون وتهللوا لِما اعتبروه مغادرة الإغريق لمحيط مدينتهم ففتحوا بوابات المدينة، وخرجوا منها مبتهجين. ولكن أثار حصان خشبي موضوع على أسوار المدينة فضولهم وأراد بعضهم سحبه إلى داخل أسوار المدينة، فى حين أبدى آخرون تخوفاً منه.

أما لاكون Lacon كاهن معبد نبتيون فقد نصح الطرواديين كى يأخذوا حذرهم ويحترسوا من الإغريق الحاملين هدايا، ومن هنا المثل الإنكليزى Beware of Greeks bearing gifts.

رمى الكاهن خاصرة الحصان العملاق بحربة فانطلق منها صوت عميق شبيه بالأنين. كان الناس على وشك تدمير الحصان عندما جىء بأحد السجناء الإغريق إلى وجهاء المدينة وهو يرتعد خوفاً. فقال لهم إنه إغريقى واسمه سينون تركه محاصرو المدينة خلفهم بأمر من أوليس.. وقال لهم أيضاً إن الحصان الخشبى صُنع بتلك الضخامة للحيلولة دون أخذه إلى المدينة من قِبل الطرواديين.. وما أن سمعوا ذلك حتى تضاعفت رغبتهم فى إدخاله إلى المدينة.

وبحسب الرواية ظهرت حيّتان جبارة من البحر فهرب الناس المتجمهرون.. الحيّتان أمسكتا بكل من لاكون وابنه واعتصرتهما حتى الموت، فاعتبر الطرواديون أن تلك كانت علامة لاستياء مينيرفا وباقى الآلهة من تحذير لاكون للطرواديين من الحصان الخشبى.. عندئذ نقلوه إلى داخل المدينة بطقوس رائعة وفرح كبير

وبذلك تم وضع حد لهذه الحرب بهذا الحصان ،  وكانت فكرته تعود إلى البطل اليوناني الذي أعطى الأمر بصنعه، وقد قامت على إخفاء مجموعةٍ من المحاربين داخله، وقد اعتقد أهل طروادة بأنّ هذا الحصان هو هدية من الإله، فأدخلوه إلى وسط المدينة، ليخرج المحاربون منه ليلاً ويفتحوا أبواب المدينة لبقية المحاربين .

إقرأ أيضا في موقع لحن الحياة

الوجه الثاني لشارلي شابلن

براءة اختراع لكمامة ذكية من شركة شاومي..

السكرين داء أم دواء؟ دليلك الكامل عن السكرين

عندئذ أحرقت المدينة وأعمل الإغريق السيوف فى الطرواديين وكانت تلك نهاية حروب طروادة

قد لا يكون حصان طروادة صُنع أو استـُعمل على الإطلاق. ولا توجد براهين تؤكد وجود ذلك الحصان باستثناء إشارات أدبية تم تدوينها بعد الحادثة بفترة طويلة.

"حصان طروادة".. أسطورة بلا دليل!

يعتقد معظم علماء الآثار الحديثين أن المدينة الحقيقية دمرت في أحد الزلازل، وأن هوميروس قام بترتيب قصته على تلك المدينة السادسة أو السابعة التي قامت على أنقاض تروي، حيث يبدو الأمر هنا قابلا للنقاش، لذلك خرج علماء الآثار بنظرية مترابطة إلى حد بعيد، وهي أن حصان طروادة كان يرمز لـ”بوسيدون” إله الخيول والزلازل عند الإغريق، وأنه لم تكن هناك حرب فعلا.