الإثنين, ديسمبر 10, 2018
الرئيسيةشروحات إسلاميةمن هم الخوارج وما هي صفاتهم ومعتقداتهم
شروحات إسلاميةمعلومات عامة

من هم الخوارج وما هي صفاتهم ومعتقداتهم

الخوارج هم طائفة إسلامية ظهرت في عهد الصحابة رضوان الله عليهم، وكانت لهم آراء سياسية مختلفة سبّبت شرخاً في بناء الأمة الإسلامية، وكان أول ظهور لهم في معركة صفين التي كانت بين أنصار علي بن أبي طالب وأنصار معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم، وتمت تسميتهم بهذا الاسم بسبب خروجهم على علي بن أبي طالب بعد قبوله التحكيم في معركة صفين، وللخورارج عدة ألقاب أخرى عرفوا بها وهي “الحرورية” نسبة إلى حروراء مكان قرب الكوفة حيث أنهم تجمعوا بها ضد علي رضي الله عنه، والشراة لأنهم إدعوا أنهم شروا أنفسهم أي باعوها لله، والمحكمة لأنهم انكروا التحكيم بين علي رضي الله عنه وخصومه.

حين رفع جيش معاوية (أهل الشام) المصاحف ودعوا جيش علي (أهل العراق) إلى الاحتكام بها، اغتر الخوارج بتلك الدعوة، لكن علي رضي الله عنه رآها حيلة من حيل أهل الشام لتجنب الهزيمة، فتوجه رضي الله عنه للخوارج وأمرهم بأن يواصلوا القتال، ولكنهم رفضوا وأصروا على قبول الدعوة، فأُجبر علي رضي الله عنه على قبولها؛ من أجل الحفاظ على جماعة المسلمين من الفرقة والتشرد، وعندما اجتمع حكام الطرفين أبو موسى الأشعري عن أهل الشام وعمرو بن العاص عن أهل العراق اتفقوا على تأجيل التحكيم إلى رمضان، ولكن الخوارج رفضوا التحكيم و اعتبروه ضلالة وكفر ومن هنا جاءت تسميتهم بهذا الاسم.

معتقدات الخوارج

  • هناك عدة معتقدات للخوارج التي اختلفوا بها عن غيرهم، ومنها:
  • تكفير أصحاب الكبائر، فالخوارج يكفرون مرتكب المعاصي ويحكموا بخلوده في النار، وكان سبب ذلك الفهم الخاطىء لأحد آيات القرآن الكريم وهي {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} مع أنّ التفسير الصحيح لهذه الأية هو أن من يشرك ويكفر بالله يكون مصيره النار.
  • الأزارقة وهم جماعة من الخوارج اعتقدوا أن جميع المسلمين الذين يخالفونهم مشركون، وسفك دمائهم حلال.
  • في رأيهم الخلافة لا تنحصر في قومٍ بعينهم، فكل مسلم صالح للخلافة ما دامت تتوافر فيه شروطها، كما أنهم يؤيدون خلافة أي شخص من الفرس، أو الترك، أو الحبش، فهم يحاربون انحصار الخلافة على جنس معين كالعرب.
  • إثبات إمامة الصدّيق، والفاروق، وتكفيرعثمان وعلي، حيث يعتقد الخوارج بأن إمامة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب إمامة شرعية لا شك فيها لأنها كانت برضا المؤمنين ورغبتهم.
  • الاختيار والبيعة هما الطريق لنصب الإمام.
  • إثبات صفة العدل لله، حيث اتفق الخوارج على نفي صفة الجور والظلم عن الله عز وجل.
  • تنزيه الذات الإلهية عن أي شبهة بالمحدثات.
  • صدق وعد الله ووعيده.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ابراهيم ماهر
العلم يجعلنا نعبر عما في أنفسنا بطريقة سامية ويهذب نفوسنا وينير أعماقنا فنشفى من أمراضنا وهو طريق الهامنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *