الخميس, سبتمبر 20, 2018
الرئيسيةشخصيات تاريخيةصفات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الشكلية والأخلاقية
شخصيات تاريخيةشروحات إسلاميةمعلومات عامة

صفات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الشكلية والأخلاقية

وصف كتّاب السّيرة النّبوية النبي محمد – صلّى الله عليه وسلّم – من حيث الشكل بأنه كان شعر رأسه ولحيته وحاجبيه موصول ما بين اللبة، والسرّة بشعر يجري كالخيط، وأنّه كان – صلّى الله عليه وسلّم – أشعر الذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، وقد قال هند بن أبي هالة التميمي للحسن بن علي رضي الله عنهما حين سأله عن وصف النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – وقد كان وصّافاً، فقال:” كان رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – فخماً، مفخماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر إن تفرقت عقيصته فرق، وإلا فلا يتجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرين، له نور يعلوه يحسبه من يتأمله أشم، كثّ اللحية، سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخيط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا ويمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقي بالسلام “.

صفات الرسول الخُلقية

لقد خصّ الله سبحانه وتعالى رسوله محمداً – صلّى الله عليه وسلّم – بأجمل الصفات وأحسنها وأتمّها من الظّاهر والباطن، وإنّ أهمّ ما خصّه به من الخلق العظيم هو الحياء والكرم والشّجاعة والصّفح والحلم، وغيرها من كلّ الأخلاق الجميلة.

قال صلّى الله عليه وسلّم:” إنّ الله بعثني لأتمّم حسن الأخلاق “، رواه مالك في الموطأ، ويقول أيضاً:” أدّبني ربّي تأديباً حسناً، إذ قال: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين، فلما قبلت ذلك منه قال: وإنّك لعلى خلق عظيم “، رواه السّمعاني، وعندما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن خلقه قالت فأوجزت وجمعت:” كان خلقه القرآن “، رواه مسلم.

والمقصود بذلك هو أنّه لا يوجد أي خلق حسن يأمر به القرآن ويدعو إليه إلا وقد أخذ هو – صلّى الله عليه وسلّم – به، ولا يوجد فيه خلق سيء نهي عنه إلا وهو متعال ومبتعد عنه صلوات الله وسلامه عليه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *