الأربعاء, يونيو 29, 2022
الرئيسيةالقران الكريمطريقة حفظ القرآن الكريم بسرعة
القران الكريمشروحات إسلامية

طريقة حفظ القرآن الكريم بسرعة

يسعى الكثير من المسلمين إلى حفظ القرآن الكريم للفوز بما خص به حافظ القرآن من أجر ومكانة ومنزلة عظيمة في الدنيا والآخرة، وكثيراً ما يحتاج من يشرع في حفظه لخطوات وإرشادات تعينه على الحفظ والاستتذكار والمُراجعة لكتاب الله تعالى وآياته التي لا تخلو من تقارب وتشابه فيما بينها، ولسرعة تفلت ما يحفظ من القرآن الكريم إن لم يمكن هذا الحفظ ويثبت ويداوم على مراجعته، فقد روي عن النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنَّه قال: (تعاهَدوا هذا القرآنَ، فوالذي نفس محمدٍ بيدِه: لهو أشَدُّ تفَلُّتًا من الإبِل في عُقُلِها).

للمساعدة على حفظ القرآن الكريم خطوات عدة ينصح باتباعها، ومنها:

  • إخلاص النِّيَّة لله تعالى وقَصد وَجهه الكَريم، وهو أوَّل أمْرٍ يجبُ على من يقدم على حفظ القرآن الكريم أو أيّ عملٍ آخر أن يبدأ به، كما روى عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه- عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنَّه قال: (إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنّما لكلِّ امرئٍ ما نوى).
  • تصحيح النُّطق والقراءة؛ ليتمكَّن من قراءة القرآن الكريم وتلاوته تِلاوةً سليمةً تُسهِّل عليه الشُّروع في الحِفظ وإتمامه، وتصحيح القراءة والتِّلاوة السَّليمة لا يتحقَّق إلا بالتَلقّي والسَّماع من المُتقنين وأخذه مشافهةً منهم.
  • تحديد مقدار المقرَّر اليوميّ للحفظ قبل الشُّروع في الحفظ، فيُحدِّد من يُريد حفظ القرآن الكريم مِقداراً من الآيات أو الصَّفحات التي يودُّ إتمام حفظها في اليوم.
  • استذكار ومراجعة المقرَّر الذي حَفظه الحافظ في يومه وعدم تجاوزه إلا بعد التَمكُّن منه وإتقانه، وسبيل التَمكُّن منه بتكرار تلاوته وقراءته في الفروض والنَّوافل.
  • المُحافظة على الحفظ من مصحفٍ واحدٍ خاصٍّ بمن يحفظ لا يُغيِّره؛ كي لا يتغيَّر عليه رسم المصحف، لأنَّ رسم الآيات ومواضعها تبقى في ذاكرة الحافظ، فإن غيَّر مصحفه قد يتشتَّت.
  • الفهم والتَّدبُّر لمعاني الآيات مساعدٌ جيِّدٌ للحِفظ ومُعينٌ عليه، فقد يَصعب على الإنسان حفظُ ما لا يفهمه، كما أنَّ الفهم يساعد على ربط الآيات وموضوعاتها وبالتالي استذكارها.
  • عدم تجاوز السُّورة التي تمَّ حفظها إلا بعد التَمكُّن التَّام منها، وقراءتها غيباً دون خطأ أو نسيانٍ، وربط أوّل السُّورة بآخرها بقراءتها متواصلةً دون تلكؤ.
  • التَّسميع للآخرين، فينبغي على الحافظ ألّا يقتصر على حفظِه المنفرد؛ بل يرجع إلى غيره فيعرض حفظه عليه ويُسمِّع له، ويُفضَّل أن يكون من سيسمع له حافِظاً ومُتقناً كذلك.
  • المتابعة الدَّائمة حتى بعد إتمام الحفظ؛ لأنَّ القرآن الكريم سريع التَفلّت والنِّسيان، فلا بُدَّ من تَعهُّده بالمراجعة والتَّكرار، كما روي عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- قوله: (إنما مَثَلُ صاحبِ القرآنِ كمثلِ الإبلِ المعَقَّلَةِ، إن عاهد عليها أمسكَها، وإن أطلقها ذهبَت).
  • العناية بالمُتشابهات من القرآن الكريم، والمقصود بالمتشابهات من الآيات هي التي تتشابه فيما بينها بكلِماتها وحروفها، ممَّا قد يختلط على من يَحفظ ويشتبه عليه، فلا بُدَّ من مراعاة الآيات المُتشابهة والوقوف عندها والتَّمييز بينها، ومُحاولة ربط كلِّ آيةٍ منها بما يُعينه على التمييز.

فضل حفظ القرآن الكريم

إنَّ لحافظ القرآن الكريم فضلاً عظيماً، خصَّه الله تعالى به، ومَنزلةً رفيعةً يَحظى بها، فهو في الجنَّة ذو درجةٍ رفيعةٍ تُوازي مِقدار ما رتَّل وقرأ من القرآن الكريم، كما جاء في رواية عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- قوله: (يُقالُ لصاحِبِ القرآنِ اقرأ وارتَقِ ورتِّل كما كنتَ ترتِّلُ في الدُّنيا فإنَّ مَنزلَكَ عندَ آخرِ آيةٍ تقرؤُها)،[٨] كما أنَّ حافظ القرآن يُعتبر من أهل الله تعالى وخاصَّته، كما روى أنسٍ بن مالك -رضي الله عنه- عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام-: ( إِنَّ للهِ أهلِينَ مِنَ الناسِ قالوا: من هُمْ يا رسولَ اللهِ ؟ قال أهلُ القرآنِ هُمْ أهلُ اللهِ وخَاصَّتُهُ).

ابراهيم ماهر
العلم يجعلنا نعبر عما في أنفسنا بطريقة سامية ويهذب نفوسنا وينير أعماقنا فنشفى من أمراضنا وهو طريق الهامنا

تعليق واحد

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد