الأحد, ديسمبر 4, 2022
الرئيسيةقصص وعبرالعداء بين الأخوة – قصة واقعية عن الكره بين أخوين
قصص وعبرمنوعات

العداء بين الأخوة – قصة واقعية عن الكره بين أخوين

من المظاهر المؤسفة في المجتمع هي العداء بين الأخوة وما نشهده من قطيعة وحقد بين أفراد العائلة وهو أمر لا ينبغي أن يكون بين الناس عموماً فكيف يكون مع الإخوان.

في مقالنا هذا نستعرض لكم قصة واقعية عن الكره بين الأخوة:

يروي أحدهم قصته عن العداء بينه وبين أخوه فيقول : انا و اخي كنا أعداء في صغرنا حتى عندما كبرنا كانت الوالدة رحمها الله تقول يا أبنائي انتم اخوان مالكم غير بعض، و مهما وقف معكم الناس هم ناس يا ابنائي.

و الوالد رحمه الله كان دائما غير راض عنا ولا يتكلم معنا و كلامه معنا رسمي جدا..

و السبب عداوتي انا و اخي

وكان دائما سوف يأتي اليوم الذي يعرفون فيه قيمة بعضهم و يتذكرون كلامنا؛ أن الاخ مايعوض و عندما يتألم أحدهم فزنه يقول اخ ولا يقول صاحبي او صديقي.

مرت الأيام و تزوجنا انا و اخي و زادت عداوتنا حتى عندما تجتمع زوجاتنا في بيت ابي تحدث المشاكل .

امي و ابي احتاروا معنا كثيرا و كانا يخافا انهم إذا وقفوا إلى جانب احد منا يغضب الآخر و استمر بنا الحال على هذه الحالة.

ماتت امي و بعدها ابي بخمسة سنين وقمنا ببيع املاك ابي و كل منا اخذ حقه و لم يعد يعرف شيئ عن الاخر، كبر أولادنا و لو انهم تقابلوا لا أحد فيهم يعرف الثاني.

و في يوم من الايام و هنا الطامة الكبرى عملت في الاسهم و خسرت كل أموالي و حالتي اصبحت صعبة جدا.

مرضت بمرض السكري و مع الضغوط اليومية اصابتني جلطة أفقدتني عيني اليمنى من كثرة التفكير في حالتي و في أبنائي لأنني ضيعت كل شي في لحظة طمع .

و في يوم و انا أصلي الفجر بكيت و دعيت ربي و قلت يارب ارحم امي و ابي و ارحم ضعفي و قلة حيلتي و عوضني خير في أبنائي .

وبعد أيام قليلة شاهدت أحد أصدقائي و كان جاراً لنا عندما كنا صغار سلم علي و عرف عني كل شي وبعد أسبوع زارني في بيتي وقال لي أريد منك طلب قلت تفضل قال هذا شيك بمبلغ و قدره ٥٠٠٠٠٠ الف ريال (نصف مليون) ما يعادل 150 الف دولار أمريكي و ابدأ به حياتك من جديد وعندما يفرجها الله عليك اعتبرها دين.

إقرأ أيضا المقال التالي

تعلم آداب الطريق في الدين الإسلامي

قصة قصيرة عن سر السعادة في الحياة

أسهل الطرق لعلاج تشقق الشفاه

أخذت الشيك وقمت بعمل مشروع صغير لي و الحمدلله عوضني الله كل الذي فقدته و في كل يوم أشكر الله وأحمده ألف مرة و في احد الأيام تفاجئت بصديقي يزورني و يقول لي انا أتيت لك لأمر مهم و لا يحتمل التأجيل قلت له اذا كان عن المال الذي أقترضته منك فإن الله عز وجل قد فرج عني وعوضت ما فقدته وسوف اسدد لك القرض قال الامر اكبر بكثير قلت ما هي القصة ؟

قال : إن الذي اعطاك الفلوس هو اخوك وقال لي يا فلان اسألك بالله هذا سر بيني و بينك لا أستطيع أن أرى أخي محتاج و اتركه في هذه الحالة.

خذ هذا المبلغ و اعطيه لأخي و لا تخبره بانه مني.

وأنا جئتك اليوم حتى تذهب معي لتزور اخوك في المستشفى لأنه الآن بين الحياة و الموت وعلى الاقل إذهب و تسامح انت و اخوك فاخوك يحبك.

ذهبت مسرعا إلى المستشفى و دموعي تغسل كل كره السنين لأخي و دخلت غرفة الإنعاش و شاهدت أخي عليه أجهزة في كل جسمه أمسكت يده و قبلت رأسه و قلت له سامحني ففتح عيونه و نظر إلي والدمع ينزل من عيونه وضم يده ليدي و شهق أنفاسه الأخيرة .

أخي مات كان ينتظر حضوري مات أخي بين يدي.

كل يوم جمعه اذهب الى قبره و ابكي و اتذكر كلام امي يا أولادي انتم اخوان.

صدقتي يا أمي لم يقف إحد معي في شدتي الا أخي روحه الطاهرة لم تفارق جسده الا عندما شاهدني .

الاخ لا يعوض ..

( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ..اللهم احفظ لي أخوتي وأخواتي واجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة،،،

واليوم كم نشاهد من قطيعة بين الأخوه بل وحتى الاخوات والاقارب للأسف الشديد ،،، تذكروا ثم تذكروا أن الدنيا زائله لامحال

قال تعالى :

( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ).

لم يختّر الله تبارك وتعالى من اﻷقارب لشد العضد إلا اﻷخ…. تأملوها ..!

ابراهيم ماهر
العلم يجعلنا نعبر عما في أنفسنا بطريقة سامية ويهذب نفوسنا وينير أعماقنا فنشفى من أمراضنا وهو طريق الهامنا

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد