الجمعة, أغسطس 17, 2018
الرئيسيةقصص وعبرقصة الاسرة الضعيفة
قصص وعبر

قصة الاسرة الضعيفة

 

أسرة ضعيفة تتكون من خمسه افراد .. اب وزوجته وام الزوجه وطفلين لا يتجاوز عمر الواحد منهما سن العاشرة .. هذه الأسرة تسكن خارج العاصمة في الريف .. وذات يوم اصيبت الأم بمرض خطير .. اسعفت الى احدى المستشفيات واجري لها الكشف والفحوصات .. وتبين انها تعاني من مرض خطير .. قال الطبيب للاب : يجب ان تخضع المريضة لعملية في اسرع وقت .. اب الأسرة رجع الى المنزل هو وزوجته .. كان الاب في وضع مؤلم .. لا يملك المال ليجري العملية .. ظل خائفا على زوجته من الموت كان يتذكر كلام الطبيب عندما قال له ذلك .. فتذكر ان لديه أصدقاء في العاصمة فقرر الذهاب اليهم ليقترض منهم المال ويجري العملية لزوجته .. تجهز للسفر الى العاصمة وأوصى طفليه على الاعتناء بوالدتهما الى حين عودته .. امرهم ان يقوموا بجمع الحطب واحضار اللبن الى والدتهم .. من شدة المرض كانت الام طريحة الفراش .. نساء الجيران اتين لزيارتها .. وعند خروجهن كانت كل واحدة منهن تدعو لها بالشفاء .. كانت النساء يقلن أسأل الله أن يشفيك .. أسأل الله أن يرزقك العافية الخ ….. كان الطفلان يستمعان لدعاء النساء لوالدتهما ويسمعان اسم الله .. ظلا يتساءلان من هو الله؟؟ .. خرجن الزائرات وبقيت الجدة .. والام طريحة الفراش .. لم يتحمل الطفلان إلا أن يسألا جدتهما من هو الله؟؟ واين يكون؟؟ وهل هو يشفي؟؟ وهل إذا دعيناه يسمعنا؟؟
الجدة بتعجب من سؤال الطفلين : نعم .. الله يسمع من دعاه .. واكملت قائلة لماذا هذا السؤال!!! .. رد الطفلان : إننا نسمع النساء يدعين لوالدتنا بالشفاء .. أن الله يشفيها وأن الله يرزقها ويعطيها العافيه؟! .. الجدة : نعم .. الله في كل مكان .. يستجيب لمن دعاه من المؤمنين أما الكافرين فلا .. الطفلين جعلا حديث الجدة في اذنيهما .. اتى الليل .. والوالد لم يعد بعد من العاصمة .. كان الطفلان ينظرون إلى القمر .. قال الأخ لأخته : يا ترى اين هو الله؟؟.. هل هو في القمر؟؟ أم في السماء؟؟
ظلا يتساءلان فيما بينهما .. بعد ذلك نام الطفلان .. اتى الصباح وذهبا إلى المدرسة .. وعند خروجهما منها ذهب الأخ مع أخته إلى البائع ليشتريا الظرف ويبعثا برسالة .. قال البائع : يا ولدي ما بك مستعجل لتبعث رسالة إلى أبيك ؟؟سياتي ولن يتاخر .. الطفل : لا لن أبعث برسالة إلى والدي، بل اريد الظرف فقط .. بعد ذلك عادا الطفلان الى منزلهما ، وقاما بالاختباء وبدأءا بكتابة رسالتهما:
بسم الله الرحمن الرحيم
تعال يا ألله وأسعف والدتنا إنها مريضة .. ووالدنا قد تأخر ولم يعد بعد من العاصمة .. والمرض قد اشتد بوالدتنا .. تعال أسعف والدتنا لقد قالت جدتنا .. أنك رحيم وانك رؤوف وانك تستجيب لمن دعاك
يا الله لا تخيب أملنا فيك .. فقد قالت جدتنا أيضا .. بأنك تحب الصغار لأن الصغار بريؤون ولم يذنبوا تعال يا الله لكي تسعف والدتنا … إذا اسعفتها سنحبك ونشكرك ونكون فرحين لأنك قد ساعدتها .. وإن لم تأت فإننا سنبكي طول حياتنا .. ونحزن منك لأنك لم تسعف والدتنا يا الله .. نحن سوف ننتظر السيارة التي ستسعف بها والدتنا في راس الشارع ..وكتبا في آخر الرسالة .. هذه رسالة من ….و…… إلى الله ..
ثم وضعوها في الظرف ولم يكتبا خارجها العنوان .. وذهب الأخ ووضع الرساله في البريد في نهايه الشارع .. وبعدها غادر الطفل ..
اتى ساعي البريد وأخذ الرسائل من صناديق الشوارع إلى مكتب البريد لفرز الرسائل .. كل رسالة إلى المنطقة التي كتب عليها العنوان .. وأثناء فرز الرسائل تعجب أحد العاملين من هذه الرسالة التي لم يكن عليها عنوان .. قال أحد العاملين لصديقه : يوجد هنا رسالة بلا عنوان ؟؟ .. قال العامل الثاني : يبدو أن أحدا يلعب بنا ، إفتح وانظر ما بداخلها .. فتح الرسالة ووجد فيها قليلا من الورد ورسالة .. فقرأ الرسالة وفجأه أصبح يبكي بكاءا شديدا ، سأله العامل الثاني : ما بك ؟؟ وماذا جرى لك ؟؟ ماذا قرات ؟؟ اعطيني الرسالة .. فقرأها الثاني .. فاغرورقت عيناه قليلا فلم يتحمل حتى بكى هو الاخر .. حصلت ضجة بكاء في المكتب .. أتى بقية العاملين ومعهم المدير يسأل : ما هذا البكاء؟؟ ما هذه الفوضى ؟؟ ماذا يجري هنا ماذا حصل لكم ؟؟ اخبروني ؟؟ .. قالو له إقرأ هذه الرسالة .. فقرأها وبدأ بالبكاء .. بعد ذلك قرر المدير أن يقرأها على الجميع .. فلما قرأها عليهم بدأ جميع العاملين بالبكاء .. ترى اعينهم تسيل بالدموع الغزيرة .. وبعد أن انتهى المدير من قراءة الرسالة .. ظل متعجبا من براءة هذين الطفلين وفطرتهما السليمة واستلطافهم وكيف نظرتهم إلى الله وتقربهم إليه .. فقال المدير : والله منذ طفولتي لم أشعر بهذا الشعور أبدا .. كان المدير يتحدث وعينيه تسيل بالدموع .. بعد ذلك قام المدير بجمع العاملين جميعا للتبرع بنصف مرتباتهم لأم الطفلين .. ثم بحثوا عن عنوانهم في الرسالة .. وتحرك الإسعاف نحو المنزل التي تسكن فيه تلك الأسرة البريئة .. كان الطفلان منتظرين لسيارة الله أن تأتي .. وكان انتظارهم في رأس الشارع حسب الرسالة تحت المطر الغزير .. فلما أتت سيارة الإسعاف .. شاهدها الطفلان فصاحا بصوت مرتفع .. الله جاء .. وهم يركضون نحو السيارة بكل حب وفرح .. كان السائق والراكب يبكون بكاءا شديدا وهم ينظرون الى الطفلين الذين يسعون نحوهم
ويرددون كلمه الله جاء .. الله جاء شكرا لك يالله .. ثم توجهت السيارة إلى المنزل .. وأخذت الوالدة إلى المشفى .. وأجريت لها العمليه بنجاح …..
#العبرة
.. انظروا لرحمة الله ورعايته .. تاملوا القرب .. تاملوا الطفلين اللذان ذهبا إلى الله تاملوا قليلا في قرب الله منكم .. دعوا أنفُسنا تتأمل قليلا في قوله تعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) ، وقوله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان ) .. صدق الله العلي العظيم …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *