الرئيسيةشروحات إسلاميةالإجماع والقياس في الشريعة الإسلامية
شروحات إسلاميةمعلومات عامة

الإجماع والقياس في الشريعة الإسلامية

مامعنى الإجماع والقياس؟ وأيهما أعلى مرتبة؟ 

إن للشريعة الإسلامية مصادر تشريع يرجع إليها المسلمون فيأخذوا منها  الأحكام والتشريعات في كل أمور حياتهم الدينية والدنيوية  وهي بالترتيب حسب الأولوية عند الإمام الشافعي  القرآن والسنة والإجماع والقياس. 

ماهو تعريف الإجماع؟ 

الإجماع لغة: العزم على الأمر والاتفاق ،

 واصطلاحاً: هو اتفاق مجتهدي عصر من أمة سيدنا محمد أمر شرعي.

ما دليل حجية الإجماع؟

:اتفق المسلمون على كون الإجماع حجة شرعية ، ومصدراً من مصادر التشريع الإسلامي في بيان  الأحكام الشرعية ، وأنه لا تجوز مخالفته ، واستدلوا على ذلك بالقرآن الكريم والسنة .

_ الدليل من نصوص القرآن الكريم :

استدل العلماء على حجية الإجماع بآيات كثيرة منه  قوله تعالى :

« ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصله جهة وساءت مصيراً»  [سورة النساء115 ]

_ دليل حجية الإجماع من السنة:

  وردت عدة أحاديث عن رسول اللہ ﷺ تدل على عصمة الأمة عن الخطأ والضلالة ، وأن المعنى المشترك بين هذه الأحاديث بلغ حد التواتر ، من ذلك قوله : « لن تجتمع أمتي على الضلالة أبدا » وقوله ﷺ « أمتي لا تجتمع على الخطأ » وما رواه أحمد عن ابن مسعود موقوفا : « … فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن …

ما هو ركن الإجماع وشروطه؟

ركن الإجماع: هو الاتفاق على الحكم من جميع المجتهدين مع ا اختلاف أجناسهم وطوائفهم وبلادهم ، وهذا الاتفاق إما أن يكون صريحاً بالقول أو بالفعل ، وهو الإجماع الصريح الحقيقي المتفق عليه ، وهو المراد عند إطلاق العلماء لفظ الإجماع ، وإما أن يصدر بعض المجتهدين حكماً ويسكت الآخرون عليه دون إقرار ولا إنكار ، وهو الإجماع السكوتي ، وهذا مختلف فيه ، فقال الشافعية والظاهرية عده حجيته ، وقال الحنفية والمالكية وأحمد إنه حجة.

أما شروط الإجماع ، بعضها متفق عليه ، وبعضها مختلف فيه ،وأهمها :

1 – أن لا يعارضه نص من القرآن أو السنة أو إجماع سابق.

2- أن يكون الإجماع مستندا إلى دليل شرعي ، وإن لم يصلنا الدليل

3 – أن يوجد عدد من المجتهدين في عصر واحد 

4 – أن يكون الاتفاق من جميع المجتهدين .

5 – أن يكون الإجماع على أمر شرعي عند الجمهور ،

إقرأ أيضاً في لحن الحياة 

تفصيلات حكمي الإظهار والإدغام.

21 نصيحة ذهبية من نصائح وارن دايفيد في الاستثمار

طريقة صناعة فيديو بأي نص تريده بتقديم مذيع أو مذيعة بدون برامج و مجاناً

ماهو تعريف القياس؟

القياس لغة: التقدير.

القياس اصطلاحاً: هو مساواة فرع لأصل في علة حكمه.

مثال على القياس :

أن يقيس المجتهد النبيذ ، وهو فرع ، على الخمر ، وهو أصل لاشتراكهما في علة الإسكار ، وينقل حكم الخمر وهو الحرمة إلى النبيذ ، فيكون النبيذ حراماً .

ماهي أركان القياس وشروطه؟

 أركان القياس وهي : أصل ، وفرع ، وحكم الأصل ، والعلة.

أما شروط القياس: 

1 – الأصل : وهو محل الحكم المشبه به ، ويشترط فيه .

2- الفرع : وهو الواقعة أو الحادثة التي تريد معرفة حكمها .

3 – حكم الأصل : وهو الحكم الشرعي .

4ـ العلة: وهي الوصف الجامع بين الأصل والفرع. 

ما هو الدليل حجية القياس؟

 ذهب الجمهور إلى اعتباره حجة ، واستدلوا بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول .

ـ الدليل من القرآن الكريم :

قال الله تعالى : « فاعتبروا يا أولي الأبصار  »

[ الحشر : ٢ ] . الاعتبار هو القياس ، والآية أمرت بالاعتبار والأمر يفيد الوجوب فيكون القياس واجباً على  المجتهد ـ

دليل القياس من السنة:

1 – ثبت أن النبي ﷺ لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له :

« كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ قال : أقضي بكتاب الله ، قال : فإن لم تجد في كتاب الله ؟ قال : فبسنة رسول اللہ ﷺ ، قال : فإن لم تجد في سنة رسول اللہ ﷺ ولا في كتاب الله ؟ قال : أجتهد رأيي ولا آلو … » . والاجتهاد هو القياس ، وفي رواية قال : أقيس الأمر بالأمر ، فما كان أقرب إلى الحق عملت به ، فقال : « أصبت » .

۲ – قاس رسول الله ﷺ في أمور كثيرة تزيد عن مائة مرة ليعلم الأمة ذلك ، ويرشدها إلى الطريق ويد في بيان الأحكام التي لم يرد فيها نص ، بقياسها على الأحكام التي وردت فيها النصوص ، وهذا من السنة الفعلية التي تعتبر حجة على المسلمين لأن يأتسوا بها ، ويقتدوا بصاحبها ، ومنها : ما رواه أبو هريرة أن رجلا من بني فزارة أتى إلى النبي ﷺ فقال : إن امرأتي ولدت غلاماً  أ سود . فقال النبي ﷺ : « هل لك من إبل ؟ قال نعم . قال : فما ألوانها ؟ قال حمر . قال : هل فيها من أورق ؟ قال : إن فيها لورقاً ، قال : فأنى أتاها ذلك ؟ قال : عسى أن يكون نزعه عرق . قال : وهذا عسى أن يكون نزعه عرق » .

ـ دليل القياس من الإجماع :

ثبت عن صحابة رسول الله ﷺ أهم اجتهدوا رأيهم ، وقاسوا الأمور على أمثالها ، وتكرر ذلك وشاع ولم ينكر عليهم أحد ، فكان إجماعاً منهم على حجية القياس ، مثاله أن أبا بكر قاس في الكلالة الوالد على الولد في

قوله تعالى :« و يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ماترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما تـرك … » [ النساء : 176 ] ،

فقال أبو بكر لما سئل عن الكلالة ، أقول فيها برأبي ، فإن يكن صواباً فمن الله ، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ، الكلالة ما عدا الوالد والولد .

ـ الدليل على القياس من المعقول :

إن الحوادث لا تنتهي ، والنصوص محصورة ، فلا بد من القياس .

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

تعليق واحد

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد