الإثنين, يوليو 6, 2020
الرئيسيةأخبار و تقارير عالميةالاحتباس الحراري .. ماذا تعرف عنه!
أخبار و تقارير عالميةشروحات عامةمعلومات عامةمنوعات

الاحتباس الحراري .. ماذا تعرف عنه!

تُعرّف ظاهرة الاحتباس الحراري أو الاحترار العالمي(بالإنجيزيّة: Global Warming) على أنّها ارتفاع في معدّل درجة حرارة الهواء الجوّي الموجود في الطبقة السفلى من سطح الأرض، وذلك خلال القرن أو القرنين الماضيين،.

وتحدث هذه الظاهرة عند حبس أو احتباس حرارة الشمس في الغلاف الجوي للأرض بعد دخولها إليه، ممّا يرفع درجة حرارة الأرض ويجعلها أكثر دفئاً كما لو كانت لا تحتوي على غلاف جوي يحميها من تلك الأشعة.

ويتم ذلك من خلال امتصاص غازات الغلاف الجوي كثاني أكسيد الكربون لطاقة الشمس وحبسها بالقرب من الأرض ممّا يساعد في ارتفاع حرارة الأرض وجعلها مناسبة للحياة.

وتحدث هذه التغيُّرات المناخيّة كل فترة زمنيّة معينة منذ بداية العصر الجيولوجيّ بشكلٍ طبيعي، ثمّ زادت بفعل الأنشطة البشريّة خلال الثورة الصناعيّة.

فخلال القرن الماضي ارتفع متوسط درجة الحرارة السطحيّة العالميّة من (0.3 إلى 0.6) درجة مئوية، وهي تمثّل أكبر زيادة في درجة حرارة سطح الأرض خلال الألف عام الماضية، ومن المتوقع زيادة أكبر في درجات الحرارة خلال هذا القرن.

إذ أنّ متوسط درجة الحرارة العالميّة في الوقت الحالي تبلغ 15 درجة مئوية، ويتوقع علماء الطقس زيادتها من 2-4 درجة مئوية بحلول عام 2100.

ولكن ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالميّة لا يعني بالضرورة أنّ جميع مناطق العالم ستصبح أكثر دفئاً، فالاحتباس الحراري لا يدل على ارتفاع درجة الحرارة بنفس المقدار في كل مكان، لكنّه يدل على ارتفاعٍ عام في متوسط درجة الحرارة العالميّة.

وما تجدر الإشارة إليه انّ الاحتباس الحراري العالمي يقدّم وصفاً للزيادة في درجات الحرارة العالميّة فقط ، بالرغم من وجود دراسات تبيّن أنّ أثر الاحتباس الحراري يتعدّى مجرد الارتفاع في درجات الحرارة، إذ أنّ له أثرٌ رئيسيٌّ على حصول التغيّرات المناخيّة في جميع أنحاء العالم، وفي أنماط الطقس العالميّة ممّا يؤثر على عناصر الطقس كمعدلات هطول الأمطار.

 

إقرأ أيضاً على موقع لحن الحياة:

قانون الجذب حقيقة أم خرافة ؟؟!

زبدة الشيا..مالا تعرفونه عن المادة اللؤلؤية

غرينتش .. صفر الزمن

الغازات الدفيئة وعلاقتها بالاحتباس الحراري:

تعرَّف الغازات الدفيئة (بالإنجليزيّة: Greenhouse Gases) على أنّها غازات تتواجد في الغلاف الجوي بشكلٍ طبيعي، تعمل على امتصاص الأمواج الطويلة “الأشعة تحت الحمراء” وإصدارها إلى الغلاف الجوّي، ممّا يعمل على تسخين الأرض بما يناسب قدرة الكائنات الحية للعيش على سطحها.

وبالرغم من أهميّة دورها في الحفاظ على حرارة الأرض إلّا أنّ ازدياد نسبتها بشكلٍ كبيرٍ بسبب العوامل البشريّة أحدث خللاً في التغيُّر المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض.

ظاهرة البيت الزجاجيّ:

تحدث ظاهرة البيت الزجاجيّ (بالإنجليزيّة: Greenhouse Effect)؛ بسبب وجود غازاتٍ مُحدَّدةٍ في الغلاف الجويّ بنسبٍ مرتفعةٍ، يُطلَق عليها اسم الغازات الدّفيئة (بالإنجليزيّة: Greenhouse Gases)، وتلعب هذه الغازات دوراً كبيراً في الحفاظ على الطاقة الحراريّة للأرض؛ حيث تمتصّ جزءاً من الأشعّة تحت الحمراء المنبعثة من سطحها، وتحتفظ بها في الغلاف الجويّ، ممّا يؤدّي إلى تدفئة سطح الأرض، والحفاظ على درجة حرارته ثابتةً في معدّلها الطبيعيّ؛ أي بحدود 15°س، وصولاً إلى المستوى الذي يجعل الحياة مُمكنةً عليه، فلولا هذه الغازات لوصلت درجة حرارته إلى 18°س تحت الصّفر.

الغازات الدّفيئة:

أدّى ارتفاع نِسَب الغازات الدّفيئة في الغلاف الجويّ إلى الاحتفاظ بكميّةٍ أكبر من الطّاقة الحراريّة في الغلاف الجويّ، وأخذت درجة حرارة سطح الأرض بالارتفاع بشكلٍ يؤثّر على عمليّاتها وأنظمتها جميعها، وتشمل الغازات الدّفيئة الغازات الآتية:

  • بخار الماء:

يعتمد تركيزه في الجوّ على مقدار درجة الحرارة، وحالة الطّقس، وقد تتراوح نسبته فيه ما بين 0-4%.

  • ثاني أكسيد الكربون (CO2):

تكمن أهميّته في امتصاص الأشعّة تحت الحمراء، وقد تصل نسبة وجوده في الجو إلى 0.038% تقريباً.

  • أكاسيد النّيتروجين:

تشمل أكسيدَ النيتروس (N2O)، وثاني أكسيد النّيتروجين (NO2)، وأحادي أكسيد النيتروجين (NO).

  • الميثان (CH4):

ينتج غاز الميثان من تحلّل المُخلَّفات العضويّة، وعمليّات الهضم لدى الحيوانات.

  • الأوزون (O3):

يمتصّ هذا الغاز الأشعّة فوق البنفسجيّة.

  • مركبات الكلوروفلوروكربون (CFC):

تُستخدَم في أنظمة التّبريد، وفي عدّة صناعاتٍ، مثل: الدّهانات، والمبيدات.

  • ثاني أكسيد الكبريت (SO2):

ينتج من عمليّات الحرق المختلفة.

أسباب الاحتباس الحراريّ :

يمكن تلخيص الأسباب المؤدّية إلى حدوث الاحتباس الحراريّ كما يأتي:

التغيّرات الحاصلة لمدار الأرض حول الشّمس:

حيث ينتج عنها تغيُّر كميّة الإشعاع الشّمسيّ الواصل إلى الأرض، ويُعدّ هذا العامل مهمّاً جدّاً في التغيّرات المناخيّة.

الانفجارات البركانيّة:

تسبّب انبعاث كميّات كبيرة من الغبار والغازات، ومن هذه الغازات المنبعثة غاز ثاني أكسيد الكبريت، ويكمن أثره السلبيّ في أنّه يبقى في الجوّ فتراتٍ كبيرةً، فيحجز أشعّة الشّمس.

الغازات النّاتجة عن الملوّثات العضويّة:

تشمل هذه الملوّثات فضلات المواشي؛ وبخاصّة الأبقار، والأغنام، والدّجاج.

تلوّث الهواء:

حيث يسهم تلوّث الهواء في اندفاع كميّات كبيرة من الغازات الدّفيئة إلى الجوّ، ممّا يزيد نسبتها في الغلاف الجويّ.

استنزاف طبقة الأوزون:

تُعرَّف طبقة الأوزون بأنّها طبقة موجودة في الغلاف الجويّ تحوي غاز الأوزون، وتحمي الأرض من الأشعّة فوق البنفسجيّة الضارّة القادمة من الشمس، ويُعدّ استنزاف هذه الطّبقة مُسبّباً فعّالاً في إحداث الاحتباس الحراريّ؛ فالغازات المنبعثة من الصّناعات ومنها مركّبات الكلوروفلوروكربون، تتفاعل مع طبقة الأوزون محدثةً ثقوباً فيها، فتدخل الغازات الضارّة إلى الأرض عبر هذه الثقوب، ممّا يؤدّي إلى انحباسها، وارتفاع درجة حرارة الأرض.

قطع الأشجار:

يؤدّي قطع الأشجار إلى تقليل الأكسجين الموجود في الغلاف الجويّ، وزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون الذي تستفيد منه النباتات في عمليّة البناء الضوئيّ.

التقدّم الصناعيّ:

تنتج عن حرق الوقود كميّات كبيرة جدّاً من الغازات الدّفيئة، مثل: غاز ثاني أكسيد الكربون؛ الذي يمتصّ الأشعة تحت الحمراء، ويحبسها في الأرض، بالإضافة إلى العديد من الغازات الضارّة المنبعثة في الهواء.

استخدام الأسمدة الكيميائيّة:

تُعدّ الأسمدة الكيميائيّة من أشدّ العوامل تأثيراً في الاحتباس الحراريّ؛ وذلك لاحتوائها عدّة مركّبات تساهم في ظاهرة الغازات الدّفيئة، مثل: أكاسيد النّيتروجين، التي تُحدِث ثقوباً كثيرةً في طبقة الأوزون، وبهذا تدخل الأشعّة فوق البنفسجيّة الضارّة إلى الأرض عبر هذه الثّقوب؛ فترتفع درجة حرارتها.

تأثير الاحتباس الحراريّ:

يؤثّر الاحتباس الحراريّ على الكرة الأرضيّة تأثيراً خطيراً، كما يأتي:

  • موجات الحرّ الشّديدة:

يزيد الاحتباس الحراريّ معدّلات حدوث الموجات الحراريّة الشّديدة، التي تؤثّر سلبيّاً على صحّة الإنسان، وتُحدِث خسارةً كبيرةً في الاقتصاد العالميّ؛ .

  • حدوث الفيضانات:

يؤدّي الاحتباس الحراريّ إلى ذوبان أجزاء كبيرةٍ من الجليد، ممّا يرفع مستوى سطح البحر، ويسبّب حدوث فيضاناتٍ، ويشكّل هذا تهديداً للجزر المُنخفِضة والمدن الساحليّة.

  • حدوث الجفاف:

يزيد الجفاف معدّل حرائق الغابات.

  •  تهديد حياة الكائنات الحيّة:

يؤدّي الاحتباس الحراريّ إلى خلق ظروفٍ جديدةٍ للكائن الحيّ في المكان الذي يعيش فيه، تُجبِره على التكيّف معها، مثل: تغيّر درجة الحرارة، ونتيجةً لهذه التغيّرات فقد وُجِدَ أن 25% من الثديّيات و 12% من الطيور مهدّدة بالانقراض.

  • تغيُّر الدّوران الحراريّ الملحيّ في المحيطات:

يُعرَّف الدّوران الحراريّ الملحيّ بأنّه حركة المياه في المحيطات حسب كثافتها المتأثّرة بدرجة الحرارة، وكميّة الملوحة، وتُسبّب ظاهرة الاحتباس الحراريّ ذوبانَ الجليد، فيزيد معدّل المياه العذبة، ممّا يوقِف الدوران الحراريّ الملحيّ أو يُبطِئه.

طرق للحد من الاحتباس الحراري:

أولاً :- ضرورة التحول من الاعتماد على مصادر الطاقة الغير متجددة مثل البترول والغاز والفحم إلى مصادر الطاقة المتجددة أو النظيفة بيئياً مثل الطاقة الشمسية و الطاقة المائية .

ثانياً :- العمل على زيادة نسبة الغطاء النباتي أي المناطق المزروعة على سطح الأرض وذلك من خلال التوسع في زراعة الأشجار ومنع عمليات قطع الأشجار من الغابات .

ثالثاً :- العمل على تقليل تلك الانبعاثات الخاصة بالمصانع والناتجة من عمليات الإنتاج وذلك بوضع رقابة شديدة عليها ووضع الآلات تنقية على تلك المداخن الخاصة بتلك المصانع .

رابعاً :- تقليل اعتماد الإنسان على وسائل النقل الخاصة مثل السيارات وزيادة الاعتماد على وسائل النقل الجماعية لتقليل نسبة العوادم الصادرة من السيارات وغيرها.

خامساً :- منع عمليات التوسع العمراني ومنعها من الزحف على المناطق والمساحات المزروعة .

سادساً :– الحد من تلك الصناعات العسكرية التي تقوم بها الدول المتقدمة والتي قد نشأ عنها كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون .

سابعاً :- القيام بعملية تغذية تلك النباتات البحرية وذلك عن طريق ضخ كميات كبيرة من المغذيات لها ، حيث ثبت أن تلك النباتات البحرية لها دور أساسي وكبير في تنقية الجو.

ثامناً :- ترشيد استهلاك الطاقة من جانب الأفراد من خلال ترشيد الأفراد إلى ضرورة قيامهم ببناء منازلهم بحيث تكون معزولة بشكل جيد بما لا يجعلهم محتاجون فيما بعد إلى عملية التدفئة في الشتاء والتبريد في فصل الصيف لها .

تاسعاً :- تسريع تلك الدورة الخاصة بغاز ثاني أكسيد الكربون وذلك للعمل على عودته إلى تلك المكامن الطبيعية له بدلاً من تراكمه في طبقات الجو محدثا ظاهرة الاحتباس الحراري .

عاشراً :- فرض الضرائب والغرامات الكبيرة على من يقوم بأحداث الانبعاث الكربوني من المصانع .

إحدى عشر :- نشر الوعي المجتمعي للأفراد من خلال القيام بحملات إعلامية ضخمة تكون مدعومة من قبل منظمات دولية للتعريف بخطورة تلك الظاهرة ونتائجها السلبية على كوكب الأرض.

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد