الخميس, أبريل 22, 2021
الرئيسيةالحقيبة الطبيةلماذا أنسى كثيراً و كيف أعالج النسيان؟
الحقيبة الطبيةصحةمعلومات عامةمنوعات

لماذا أنسى كثيراً و كيف أعالج النسيان؟

هل حصل أن ذهبت إلى مكان و نسيت ماذا تريد منه؟دخلت غرفتك مرة و نسيت لماذا دخلتها؟ نسيت أسماء أشخاص قد قابلتهم مرة أو أماكن وضعت فيها أشياءك؟ ووجدت نفسك قد بدأت تتساءل، لماذا ذاكرتي سيئة جداً؟ ولم بدأت أنسى كثيراً؟ هل أنا مصاب بالزهايمر؟

النسيان أسبابه و طرق علاجه

في الواقع يعتبر النسيان من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً في وقتنا الحاضر، فهو ظاهرة طبيعية تحدث لجميع البشر، وهو صفة أودعها الله في النفس البشرية. فالناس ينسون بسرعة مفاجئة. وقد وجدت الأبحاث أن ما يقرب من 56 ٪ من المعلومات يتم نسيانها في غضون ساعة، و66 ٪ بعد يوم واحد، و 75 ٪ بعد ستة أيام. لذا في حين أن الدماغ قادر على تحقيق إنجازات مذهلة، فإن قدرته على تخزين واسترجاع التفاصيل محدودة. ويعود ذلك لعدة أسباب، لكن دعونا أولاً نعرّف النسيان.

اقرأ أيضاً من لحن الحياة

كيفية قراءة الفنجان و معاني رموزه

كل ما تحتاج معرفته حول العناية بالأسنان الحساسة

مختارات من كتاب حب الحياة 

أولاً، ماهو النسيان؟

النسيان هو عدم القدرة على تذكر أو استحضار معلومة من المعلومات عند الحاجة إليها. كذلك هو فقدان أو تغيير في المعلومات التي تم تخزينها سابقاً في الذاكرة قصيرة الأمد أو الذاكرة طويلة الأمد.

وفي تعريف آخر، نتيجة للضغوط الحياتية اليومية والتوتر وكثرة المشاكل والزحام وكثرة الالتزامات، فذاكرة الإنسان مثل المخزن إذا امتلأت عن آخرها بالمعلومات ينتج عنها عدم القدرة على استيعاب المزيد منها، وبالتالى يحدث نوع من عدم القدرة وصعوبة استرجاع هذه المعلومات مرة أخرى ويحدث ما يعرف بالنسيان.

صحيح أنك لا تستطيع ان تتجنبه، ولكن من المفيد أن تفهم أسبابه.

ثانياً،  ما هي العوامل أو الأسباب الأساسية التي تؤدي إلى النسيان؟

1. عوامل نفسية: فقد قال العلماء أن العوامل النفسية وضغوطها كالقلق، الإكتئاب، الحزن الشديد والتأثر العاطفي يعرضون أصحابهم للإصابة بضعف الذاكرة.
2. نظام الحمية السريع: الذي أصبح يتبعه العديد من الأشخاص الذين يعانون من السمنة بدلاً من الأنظمة الصحية الطبيعية.
3. الضوضاء: قد تتأثر قدرة الإنسان الإدراكية و ذاكرته بالضوضاء و الأصوات العالمية.
4. قلة النوم: أثبت العلماء أن الأشخاص الذين لا يأخذون قسطاً كافياً من النوم أو يعانون من الأرق يتعرضون لضعف الذاكرة.
5. التدخين: أثبتت الدراسات أيضاً أن المدخن أكثر عرضة لضعف الذاكرة بنسبة أكبر من غير المدخنين.
6. الإصابات: إذا تعرض الشخص لإصابة معينة كالوقوع على الرأس، قد يؤثر ذلك على المخ و على ذاكرة هذا الشخص.
7. نقص الفيتامينات: أثبتت الدراسات أن الأشخاص الذين لا يتناولون أغذية صحية متوازنة و بها كل العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، معرضون للإصابة بضعف الذاكرة.

8. تعاطي المخدرات و الكحول: قد يتسبب الإفراط في شرب الكحول بمجموعة من المشاكل الصحية، ومن ضمنها النسيان ومن الممكن لحالة النسيان هنا أن تكون مؤقتة ريثما يتلاشى تأثير الكحول، أو أن تستمر حتى بعد زوال تأثيره.

9. مشاكل بالغدة الدرقية: فقد يتسبب قصور نشاط الغدة الدرقية في النسيان.الآن أصبح بإمكاننا التمييز بين النسيان و الزهايمر.

ثالثاً، ما الفرق بين النسيان و الزهايمر؟

كما نرى أن النسيان صفة طبيعية في الإنسان فمن الطبيعي أن ينسى الأشخاص بعض الأمور المتعلقة بجوانب الحياة ولكنه سرعان ما يتذكرها. أما مرض الزهايمر فهو عبارة عن تليف يصيب أجزاء التفكير والذاكرة والكلام في المخ. وهذا المرض لا يصيب إلا من هم في سن الشيخوخة. وهو أخطر من النسيان بكثير. حيث تزداد حدة النسيان عند مريض الزهايمر نتيجة حدوث خلل في خلايا الدماغ مما يؤدي بالشخص إلى نسيان أسماء الأشخاص المقربين منه والأحداث والأمور الروتينية اليومية.إذاً،

رابعاً، كيف يمكننا تقوية الذاكرة و ماهي طرق علاج النسيان؟ بعض منها سيفاجئك!

أولاً، هناك مجموعة من الأطعمة القادرة على تقوية الذاكرة وتحسين التركيز بشكل كبير، مثل الأغذية الغنية بأوميغا 3، فهي من مضادّات الأكسدة القوية التي تحمي خلايا المخ، ومن مصادرها: الأسماك( سمك السالمون)، والجوز، والتوت البري….وغيرها. بالإضافة بعض الأطعمة التي تحسن من صحة الدماغ وبالتالي تنشط وتحسن الذاكرة، ومنها:

1 – الجمبري.
2- المكسرات.
3-البقوليات والحبوب الكاملة :مثل الفاصوليا، حبوب الحمّص الأخضر، الشوفان، والأرز البني.
4- الأعشاب الطبية المتعددة: الزنجبيل والكمون تساعد الجهاز العصبي علي الهدوء وسرعة التفكير.
5- الشاي والشوكولاتة الداكنة.
6- زيت جوز الهند.
7- البيض.
8- تناول الخضار و الفواكه:كالموز، الرمان، الأفوكادو، السبانخ، البصل، والبروكلي.
9- زيت عشبة إكليل الجبل.
10 – شاي المريمية.
11-شرب الماء.
ثانياً، كما تساعدنا بعض الأنشطة الأخرى في تحسين التذكر: مثل (ممارسة الرياضة بشكل يومي- النوم الجيد – تدوين الملاحظات- محاولة الإبتعاد عن مصادر الضوضاء-ممارسة الألعاب الذهنية-تنظيم المعلومات وتقسيمها إلى وحدات منفصلة ليسهل حفظها- التكرار).

أخيراً، يُقال أن “ذاكرة الإنسان وفكره هي أساس العقل، ونعمة النسيان هي أفضل شيء لراحة القلب”.

فهل النسيان نعمة أم نقمة؟

غالباً ما ينظر إلى النسيان بشكل سلبي، إلا أنه في الواقع يساعد على تحسين الذاكرة. فالقدرة على ترك ذكريات غير ذات صلة والتمسك فقط بالمعلومات المهمة يساعد في الحفاظ على هذه الذكريات بشكل أقوى، وهي ظاهرة تعرف باسم النسيان التكيفي. فقد جعل الله النسيان أداة تصفية وتنقية لكل ما يواجهه الفرد في حياته وتعمل هذه الميزة بطريقة ملائمة لكي تكون نعمة على صاحبها لا نقمة فهي تعزل حادثة مؤلمة مر بها شخص ما عن ذاكرته الآنية إلى مكان بعيد داخل عقله الباطن. و كما يقول عبد الرحمن منيف ” لولا النسيان لمات الإنسان من كثرة ما يعرف، لمات من تخمة الهموم و العذاب و الأفكار التي تجري في رأسه”.

آيات ورد
مدونة طموحة و مترجمة حائزة على إجازة جامعية أدب إنجليزي

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد