الرئيسيةأخبار و تقارير عالميةجهاز كشف الكذب حقيقة أم خدعة
أخبار و تقارير عالميةحوادث و جرائممعلومات عامةمنوعات

جهاز كشف الكذب حقيقة أم خدعة

جهاز كشف الكذب أو الپولي‌گراف polygraph، هو جهاز لقياس السجلات والقياسات الفزيولوجية المختلفة مثل ضغط الدم، النبض، التنفس، وسلوك الجلد عند توجيه أسئلة يجاوب عليها الشخص المستهدف. ويعتقد أنه أثناء الإجابة عن تلك الأسئلة سوف تتولد استجابات فزيولوجية يمكن عن طريقها تحديد مدى صدق الشخص.

 

اخترع الجهاز جون اوگستس لارسون عام 1921، وكان طالب في كلية طب جامعة كاليفورنيا – بركلي وضابط في ادارة شرطة بركلي، كاليفورنيا.

حسب الموسوعة البريطانية، فإن الجهاز كان ضمن قائمة أعظم المخترعات لعام 2003، ووصفته الشركة بأنه اختراع “له تأثيراته على حياة الإنسان سواء كانت تأثيرات جيدة أو سيئة.”

اختبار كشف الكذب

اخترع العلماء أجهزة لكشف الكذب تعتمد على قياس سرعة النبض (سرعة نبضات القلب) وعلى كمية العرق المفرز من اليدين والوجه مثلاً وعلى قياس ضغط الدم وغير ذلك، ولكن بقيت كفاءة هذه الأجهزة لا تزيد على 20 بالمئة.

فاللصوص المحترفين تمكنوا من خداع هذه الأجهزة ببراعة ولم تظهر عليهم أي تغييرات تذكر. ولكن في بحث علمي جديد وجد الباحثون في هذا المجال وبعد الكثير من التجارب أن الإنسان عندما يبدأ بالكذب في هذه اللحظة تحدث تغيرات على وجهه تدوم لأجزاء من الثانية ومعظم الناس لا يلاحظون هذه التغيرات، ولكن بالتصوير السريع تظهر هذه التغيرات بوضوح على معظم أجزاء الوجه.

وفي تجربة جديدة أيضاً وجد العلماء أن هناك تغيرات تحدث للصوت أثناء الكذب! ومعظم الناس لا يلاحظون هذه التغيرات ولكن بعض العلماء صمموا برنامج كمبيوتر لتحليل الترددات الصوتية ولاحظوا بأن الإنسان بمجرد أن يبدأ بالكذب فإن انحناء بسيطاً يحدث في المنحني البياني الخاص بصوته.

منذ أكثر من مئة عام والعلماء يحاولون اختراع جهاز لكشف الكذب في كلام الإنسان، ولكن هذه المحاولات تفشل بسبب عد معرفتهم للآلية التي يعمل الكذب عليها، فقد جرَّبوا كل الاختبارات على الإنسان بهدف الوصول إلى جهاز يكشف الكذب للاستفادة منه في التحقيق مع المجرمين.

وبعد تجارب مضنية وصلوا إلى أفضل ثلاث طرق لكشف الكذب، وهي طريقة بصرية وطريقة سمعية وطريقة مغنطيسية:

 

إقرأ أيضاً في موقع لحن الحياة 

اللعبة جينتس تثير الجدل فما هي؟؟

أغرب الوظائف حول العالم

 

طرق كشف الكذب :

1- الطريقة البصرية لكشف الكذب:

لقد لاحظ بعض الباحثين تغيرات تحدث في تقاسيم الوجه أثناء الكذب، فقام بتجربة تتضمن تصوير إنسان يتحدث بصدق وفي اللحظة التي يكذب فيها تظهر ملامح محددة على وجهه تختلف عن حالة الصدق، ولكن هذه الملامح سريعة جداً ولا تدركها العين البشرية. واستخدم طريقة التصوير السريع لإدراك هذه التغيرات، ثم قام بإبطاء الصورة فلاحظ أن ملامح الوجه تتغير بشكل واضح أثناء الكذب.

يؤكد العلماء أن حركات الجسد تتغير أيضاً أثناء الكذب، وذلك عندما درسوا ما يسمى “لغة الجسد” حيث يعبر كل إنسان عن نفسه من خلال حركات الأيدي والجسم والوجه، ويقولون إن اللغة التي يعبر بها الجسد عن نفسه أثناء الحديث تختلف نم شخص لآخر وتختلف كثيراً أثناء الكذب، حيث لا يمكن للإنسان أن يتحكم بحركات جسده أثناء الحديث.

2- الطريقة السمعية لكشف الكذب:

ولكن هناك باحثون اعتمدوا على صوت الإنسان فقد قاموا بإجراء تسجيل صوتي لإنسان وهو يتحدث بصدق، وفي اللحظة التي يكذب فيها كانت الترددات الصوتية الصادرة عنه تتغير، أي أن الموجات الصوتية التي يسجلها الجهاز لها شكلان: الشكل الأول هو حالة الصدق، والشكل الثاني هو حالة الكذب. وقد كان واضحاً الفرق بينهما.

ويؤكد العلماء أن لكل واحد منا بصمة صوت خاصة به، ولكل واحد منا بصمة عين خاصة به، أثناء الكذب فإن العين والصوت والجسد تفصح عن صاحبها، ولكن وبسبب سرعة هذه التغيرات لا يمكن أن ندركها إلا بشكل قليل، وقد تخفى علينا غالباً. أما الأجهزة التي اخترعها العلماء فإنها تُظهر هذه التغيرات بمنتهى الوضوح.

3- الطريقة المغنطيسية لكشف الكذب:

هناك فريق من العلماء حاول الدخول إلى دماغ الإنسان ومعرفة ما يجري أثناء الكذب، واستخدم من أجل ذلك جهاز المسح المغنطيسي الوظيفي fMRI وهو جهاز يعمل بالموجات المغنطيسية ويستطيع كشف نشاط الدماغ.

وبعد العديد من التجارب وجد العلماء أن الإنسان عندما يكذب فإن المنطقة الأمامية من دماغه تنشط بشكل مفاجئ، ولذلك استطاعوا كشف الكذب بواسطة هذا الجهاز ومن خلال تصوير النشاط الدماغي في هذه المنطقة.

وعلى الرغم من التطور الهائل لهذا الجهاز إلا أنه لا يزال أقل كفاءة من المطلوب، لأن الإنسان يستطيع تدريب نفسه على الكذب والتغلب على هذه التغيرات وبالتالي فهذا الجهاز يعتبر غير فعال اليوم. ولكن العلماء يقولون بأنه فعال في كشف الخوف أكثر من الكذب.

استفادة المخابرات الصهيونية منه

استفادت أجهزة المخابرات الصهيونية من “جهاز كشف الكذب” بشكل كبير وخاصة جهاز الأمن العام الصهيوني “الشاباك” الذي استخدمه في التحقيق مع الأسرى الفلسطينيين الأبطال ظناً منه القدرة على النيل من عزيمتهم وسحب المعلومات منهم، إلا أن كل أمانيه تبددت أمام صمود الأسرى وعزيمتهم، بالإضافة إلى أنهم تمكنوا من التغلب على ذلك الجهاز.

أيضاً استخدمه “الشاباك” في التحقيق مع العملاء الفلسطينيين الذين يعملون لصالحه للتأكد من صدق المعلومات التي يقدمونها خاصة بعدما تبين أن عملاء الاحتلال يتلاعبون بضباط “الشاباك” ويقدمون له معلومات مغلوطة وكاذبة ولا أساس لها من الصحة وذلك من أجل ضمان استمرار مصلحتهم الشخصية.

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد