الخميس, أبريل 22, 2021
الرئيسيةصحةخمسة أطوار لحزن الإنسان
صحةمعلومات عامةمنوعات

خمسة أطوار لحزن الإنسان

يُعرّف الحزن بأنّه شعور انفعالي سلبي، وهو عكس الشعور بالفرح، يُصاحبُهُ فتور بالهمّة والنّشاط، و تختلف مُسبّبات الحزن و تتباين ظروفها كفقد عزيز أو شريك، تشخيص الإنسان نفسه أوقريب منه بمرض خبيث، ومواقف أخرى حاسمة تختلف شدّتها بحسب حساسية الإنسان وقوة مناعته النّفسيّة.

للحزن خمسة مراحل و أطوار لابدّ من المرور بها، وردَ ذكرها في كتاب”عن الموت والحياة” للطبيبة النفسية السويدية إيليزابيث كوبلر روس، على التّرتيب التّالي:

مراحل و أطوار الحزن عند الإنسان

أولاً- الإنكار: كرد فعل دفاعي آني، يلجأ إليه الإنسان رفضاً للواقع الجديد، كأن يعتقد بوجود خطأ أو خلل بما نُقلِ إليه. “لا، مستحيل ثمّة خطأ ما”.

ثانياً- الغضب: يجنح الإنسان لغضبٍ عارم، إذ ليسَ بوسعِهِ البقاء في دائرة الإنكار التّي رسمها لنفسهِ كأمان مزيّف، بغير قناعة، فالثبوتيات إذاً تُلغي التّزييف، فيستشيطُ غضباً ، ويختبر تساؤلاً حقيقيّاً “لماذا أنا، ماذا فعلتُ لأستحقّ كل هذا”.

ثالثاً- المساومة: يلجأ الإنسان لاقتناص شيء من أمل، والالتجاء روحيّاً للإله، صلاةً وصدقاتٍ وقرابينَ، لتُكشفَ عنه المحنة، أو لتأجيل مصرعه على الأقل، لاستجداء فرصة استمهال قبل الموت، أو معجزة شفاء. “لو أنّي فقط أشهدُ تحقيق حلمي الذي انتظرته طويلاً وأجلته لقادمِ الأيام”.

إقرأ أيضاً في لحن الحياة

ماهو مركب البيوتين ؟ وماأهميته الحيوية للجسم؟

خطوات عمل اختبار خاص بك على فيس بوك

خمسينية الشتاء والسعودات وسبب تسمياتها الشعبية

رابعاً- الاكتئاب: تُسيطر على الإنسان حالة ركود وخيبة، صمت، هدوء، عزلة وابتعاد عن تجمعاته المألوفة، وعن ألوان أنشطته المعهودة، يُجابِهُ ظرفه مستعدّاً ومتوقعا الأسوأ، مهزوماً بالواقع، منصرفاً للانفرادِ بأفكارهِ التي تقرِضُ أحلامه وخيالاته تحت وطأة الحقيقة المُرّة، انصياعاً لرغبة نفسهِ أخيراً للاستسلام، ” ماجدوى هذا كله إذ أنّ النهاية موت” ، ” لا عزاء لي بالدّنيا من بعده “.

خامساً- التّقبّل: يلوذ الإنسان في هذه المرحلة بالوحدة، و تضمحل لديه مشاعر الألم، وتنتهي فترة التخبط والصراع مع الحدث المحزن، و يُصبِح الإنسان هنا أهلاً للتعايش، و أكثر قابلية لاستعادة طريقه.” ماحدث قد حدث على آية حال”.

هذهِ التّقلّبات والأطوار غير مرهونة بفترة زمنية معينة، ومن غير المجدي مصادرة حق الإنسان في عيش كل مرحلة من حزنه، من قِبلِ من حوله، أو الاستخفاف بألمه، فالمرور بهذه المراحل الجدّيّة ضروري للتّعافي، وعودة الانخراط بالحياة.

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد