الخميس, أبريل 22, 2021
الرئيسيةفكاهات و نوادرقصة قصيرة عن سر السعادة في الحياة
فكاهات و نوادرقصص وعبركلمات وعباراتمنوعات

قصة قصيرة عن سر السعادة في الحياة

يحكى أن ملكاً كان يعيش فى قصره الكبير يحكم بلاداً مملوءة بالخير والثروة ، ولكنه لم يكن سعيداً ، فدائماً ما كان الملك يشعر بالحزن حينا والضجر حينا آخر ، فأخذ الملك يبحث عن السعادة في كل مكان

ونصحه كل وزير من وزرائه بنصيحة فمنهم من قال له :

– تزوج يا مولاى الملك ، اختر عروساً جميلة ، وتزوجها ، فلا شئ يجعلك سعيداً مثل الزواج .

فاختار الملك أميرة جميلة تزوجها وجعلها ملكة وأقام الزينات فى البلاد أربعين ليلة ولكنه لم يصبح سعيداً .

وأخبره وزير آخر :

– إن السعادة فى الطعام الطيب متميز النكهة ، وأشار عليه بتغير الطباخ الخاص به ففعل الملك ، وأكل أفضل الأطعمة وأشهى الأطباق ، ولكنه لم يصبح سعيداً.

ونصحه وزير آخر بالترويح عن نفسه فى الرحلات المتعددة ، وأعد الملك العدة وذهب إلى الغابات وقام بالصيد والمغامرة ثم ارتحل إلى الصحراء وعاش أياماً وليالى رأى فيها عجائب كثيرة ولكنه لم يعد سعيداً ، وكانت الملكة ترى حيرة الملك ولا تملك اجابة تقدمها له عن سر السعادة .

وفي النهاية تقدم منه الحكيم ونصحه أن يتقرب إلى شعبه وناسه يخالطهم ويصاحبهم علّه يجد بينهم السعادة ، وفعل الملك في البداية استقبله الأغنياء والوزراء والتجار ، ثم ذهب إلى الفلاحين والنجارين والفخارين والسقائين ولاحظ الملك أن شعبه ليس كله سعيداً فهناك الفقراء والمحتاجون والشحاذون ومن يبحث منهم عن عمل ولا يجد ومن يحمل بين جنبيه مرضا ولا يملك حــــق الدواء ، ومنهم من فقد عزيزاً ومنهم من ظلمه أحد الكبار ، فحزن الملك أكثر إذ إن وزراءه كانوا يخبرونه دائماً بأن شعبه كله سعيد وأراد الملك أن يعود إلى قصره بعد أن وصل إلى نهاية حدود بلاده ، فأصدر الأمر إلى قواده وحرسه ، وكانت الأرض المزروعة أمامه عريضة شاسعة وبدا اللون الأخضر بها يفرح العين ، ونزل الملك من على فرسه ، وجلس تحت ظل شجرة ليستريح.

إقرأ أيضاً في موقع لحن الحياة

تصاميم و صور أدعية إسلامية مع مناظر طبيعية جميلة

التخلص من آلام الظهر الناتجة عن الأعمال المكتبية

كلمات نشيد مصطفى مصطفى لـ مشاري العفاسي

كيفية ضغط مقطع فيديو و تقليل حجم الملف على الكمبيوتر و الجوال

ورأى الملك فلاحاً يعمل في أرضه وهو يغني سعيداً رغم حرارة الجو ولهيب الشمس ، فاستدعاه الملك وسأله عن سر سعادته ، فأجاب الفلاح بأنه سعيد لأن وقت الحصاد قد اقترب ، وسوف يجني الثمار التى تعب كثيراً في غرسها والاعتناء بها حتى صارت أشجاراً ، ثم قال :

– لا شئ يسعد يا مولاي أكثر من أن ترى نتاج جهدك بين يديك .

وعرف الملك سر السعادة من هذا الرجل ، وقرر بعد أن عاد إلى قصره ، أن يرعى شعبه مثلما يرعى الفلاح أرضه ، وأمر أن يطوف المنادون في البلاد ليخبروا الناس أن الملك على استعداد لمقابلة كل محتاج وكل من له مطلب أو مظلمة.

وفُتحت أبواب القصر واستقبل الملك الناس وسمع منهم وقضى لهم حاجاتهم وحل مشاكلهم ، وعندما رأى البسمة على وجوههم ، عرف أنه أدى عمله ، وعندما رأى المحبة في أعينهم وسمع كلمات الشكر والدعاء من ألسنتهم حصد نتاج عمله ، فعرف الملك طعم السعادة لأول مرة .

وذات يوم دخلت عليه الملكة وقالت له :

– لقد كنت تبحث عن السعادة يا ملكي العزيز ولم أكن أعرف كيف أجدها ، ولكنى الآن رأيت السعادة في وجوه شعبك وعرفت سرها منك وستسعد أكثر حين تعرف أن الله سيهبنا أميراً صغيراً علينا أن نعلمه كيف يعيش سعيداً ويُسعد من حوله .

وعاش الملك والملكة مع الأمير أسعد أيامهم ، وأعطى الملك لشعبه الرعاية والأمان فأعطاه الشعب الحب والتضحية ، حتى صارت بلاد الملك هي بلاد السعادة .

ابراهيم ماهر
العلم يجعلنا نعبر عما في أنفسنا بطريقة سامية ويهذب نفوسنا وينير أعماقنا فنشفى من أمراضنا وهو طريق الهامنا

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد