الأربعاء, نوفمبر 20, 2019
الرئيسيةالحقيبة الطبيةCrystal meth بلورات الميثامفيتامين ماهي؟!
الحقيبة الطبيةعلوم و تكنولوجيامنوعات

Crystal meth بلورات الميثامفيتامين ماهي؟!

يطلق عليها باللغة الإنكليزية اسم Crystal methamphetamine أو اختصاراً crystal meth، وهو عقار قوي عالي الإدمانية يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وليس له استخدام قانوني.

تكون بللورات الميثامفيتامين بهيئة كتل بللورية صافية أو صخور بيضاء مزرقة اللون لامعة، ومن هنا أتت الأسماء الأخرى له مثل “الجليد” و “الزجاج”. يعتبر الكريستال ميث من المخدرات الشائع تعاطيها في الحفلات وذلك بطرق عدة كالتدخين أو البلع أو الشم أو الحقن، ويتميز بتأثيره السريع ولكن بخطورته الكبيرة في الوقت ذاته؛ سواء من ناحية الأضرار الجسدية أو المشكلات النفسية الشديدة التي يسببها.

يعد مخدر بللورات الميثامفيتامين عقاراً منبهاً/ منشطاً للجملة العصبية المركزية، تخليقيّاً (أي مصنّعاً من قبل الإنسان في المختبرات)، واستُخدم منذ مدة طويلة.. فقد كان الميثامفيتامين يُعطى للجنود في الحرب العالمية الثانية لإبقائهم في حالة يقظة. كذلك لجأ بعض الناس لتعاطي هذه المادة كنوع من العلاج الذاتي للسمنة وللاكتئاب. واليوم يعتبر الاستخدام القانوني الوحيد للميثامفيتامين هو بشكل أقراص توصف في حالات نادرة من قبل الطبيب لمعالجة السمنة واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه او ما يعرف بال ADHD، ولا يصرف إلا بوصفة طبية!

كيف يؤثر مخدر بلورات الميثامفيتامين في متعاطيه؟؟

إن النشوة السريعة القوية التي تنتج لدى تعاطي الميث تجعل العديدين يعتادون عليه من البداية ولا يجدون سبيلاً للعيش بدونه. فعند استخدام هذه المادة يغمر الدماغَ سيلٌ من الناقل العصبي المعروف باسم الدوبامين، والمسؤول عن مشاعر المتعة والسعادة، كما يؤدي الكريستال ميث إلى شعور المتعاطي بالثقة وبامتلاك فائض من الطاقة. وهكذا يتعلق الشخص بالمخدر الذي بدأ في الغالب على سبيل التجربة، وسريعاً ما يتحول إلى مدمن على استعداد لفعل أي شيء من أجل الحصول على تلك المشاعر السعيدة الزائفة من جديد، وبعد أن يستمر في تعاطي المخدر تصبح لديه تدريجياً حالةُ تحمّلٍ له (tolerance) ومن ثم يحتاج جرعات أعلى فأعلى من ذي قبل للحصول على الشعور الأول نفسه، أي أن تأثيرَ المخدر يصبح أقل في حال أخذ الجرعات السابقة نفسها، فيحتاج لزيادتها مع الزمن، ومع زيادة الجرعات تزيد المخاطر الناتجة عنه.

ما هي التأثيرات التي تحدث في جسم متعاطي بللورات الميثامفيتامين؟

– يمكن لمخدر الكريستال ميث أن يرفع درجة حرارة الجسم لدرجة قد تسبب فقدان الوعي أو حتى الوفاة.

– يمكن للشخص أن يشعر بالقلق والارتباك/ التشوش، ولا يستطيع النوم، مع تقلبات مزاجية وعنف.

– تتغير نظرات المدمن بدرجة مذهلة.

– قد يشيخ قبل أوانه.

– يغدو لونُ جلده باهتاً وتصيبه تقرحاتٌ صعبةُ الشفاء.

– جفاف بالفم واصطباغ أو تغير لون الأسنان وتكسرها وتسوسها (الحالة المعروفة بـ “فم مدمن الميث Meth mouth).

– ربما أصابه الجنون الكبريائي (البارانويا أو جنون العظمة). وقد يسمع ويرى أشياء غير موجودة (هلاوس).

– قد يؤذي نفسه أو غيره. ويمكن أن يشعر بزحف حشرات على أو تحت جلده، وهو شعور كاذب لا أساس له في الواقع.

– يكون متعاطو الميث على خطر كبير للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري HIV المسبب لمتلازمة الإيدز، ذلك أن المخدر يؤثر سلباً على مقدرتهم على التفكير السليم والتحكم الرشيد بتصرفاتهم ويقلل من ضبط التصرفات غير الملائمة، مما يجعلهم ميّالين لسلوكياتٍ خطرة غير محسوبة العواقب، من مثل إقامة العلاقات غير الامنة

ما العلامات التي قد تدل على تعاطي أو إدمان مخدر الميث؟

ربما لاحظت بعضاً من التغييرات المفاجئة على هيئةِ أو سلوكِ شخصٍ تعرفه ويهمك أمرُه، وجعلتْك تتساءل عما يعانيه.. فيما يلي أهم تلك الإشارات:

-عدم الاعتناء بالمظهر العام أو النظافة الشخصية.

– فقد الشهية ونقص الوزن.

– توسع حدقتي (بؤبؤي) العينين وحركة العيون السريعة.

– تغيير غريب في عادات النوم- كمثل الاستيقاظ لأيام أو حتى أسابيع بدون أخذ قسط من النوم.

– حركات عصبية وتهيجية، مثل تحرك زائد لا إرادي في عضلات الوجه أو غيرها من التشنجات العضلية المبالغ فيها، إضافة إلى الكلام المستمر على غير العادة.

– استدانة المال بدون سبب معقول، بيع الممتلكات أو السرقة أحياناً.

– نوبات من الغضب وتقلبات مزاجية واضحة.

– حالات نفسية ذهانية، كالذهان الكبريائي والهلاوس.

من المعلوم أن إدمان الكريستال ميث هو من أصعب حالات الإدمان علاجاً، ولكنه ممكن.

النقطة الأهم في هذا المجال هي أنك لا تستطيع مساعدة المدمن لهذا المخدر على تركه لوحدك، بل عليك اللجوء إلى المختصين ومراكز إعادة التأهيل والعلاج المخصصة لهذه الحالات في بلدك.

اترك تعليقاً