الإثنين, سبتمبر 28, 2020
الرئيسيةUncategorizedكيف تحافظ على صحتك النفسية عند التعامل مع الآخرين؟
Uncategorizedأنفوجرافيكمنوعات

كيف تحافظ على صحتك النفسية عند التعامل مع الآخرين؟

 تصالح مع نفسك ولا تجلد ذاتك :أن جلد الذات هو شعور سلبي يظهر في أوقات الهزائم والفشل والضعفات, ويبالغ الشخص في عتاب نفسه وتحمليها ما لا طاقة له به، ويعجز عن أن يسامح نفسه. وتزداد الصورة المتشائمة أمامه، إلى أن يتأقلم على السخط بصورة مستمرة, فيصاب بالحزن النفسي وحالة من الاكتئاب.

أما محاسبة النفس فهي شعور إيجابي ناضج يقوم الشخص به بعد اعترافه بالخطأ بتقويم سلوكه وسلبياته، ومن ثم العمل على تصحيحها بعد معرفة نقاط القوة والضعف في شخصيته,

فمحاسبة النفس وليس جلدها مصباح ينير لك الطريق ويعالج الضعفات والأخطاء التي تمر بها، والدافع المشجع على معرفة الذات والمساعد على معرفة نقاط القوة ومواطن الخلل،

وهو أمر يدل على معرفة النفس في التفاعل بين الذات والآخر، بخلاف جلد الذات الذي يستجيب لليأس والانكسار والانهزامية ولانعدام الأمل.

ولذلك تصالح مع نفسك ولا تجلد ذاتك, الراحة النفسية لحياتنا تعتمد وبشكل كبير علي المصالحة مع نفسك وعدم جلدها. أن تتقبل وضعك ايا كان,

أن تتعامل مع ظروفك بواقعية, وأن تؤمن أن الدنيا ليست فردوس, لكنها في الحقيقة ليست جحيماً كذلك, فلا تجلد نفسك وذاتك. وأقبل نفسك كما هي.

عندما سُئل الرئيس الامريكي ابراهام لنكولن عن سبب نجاحه المتأخر بعد 45 سنة من الفشل المستمر قال : السبب هو تصالحي مع نفسي في أقسي مراحل الفشل, يجب أن نقبل مهما كانت النتيجة أي شئ.

هذا لا يعني أن نخلد للكسل, لكن التصالح مع النفس مهم لكي ننجح لاحقاً.

قبولك لنفسك هو أول درجات التصالح معها. ومن اهم خطوات التصالح مع نفسك هو إنهاء الصراع معها. ومن أهم ملامح انهاء هذا الصراع مع نفسك هو الغفران لها وقبول أخطاء الماضي بمعنى أن تتعلم منها ولا تكرر أخطائك الماضية.

ولكن أيضا والأهم ألا تجلد ذاتك باستمرار أو كلما تذكرت تلك الاخطاء، فكم من أشخاص يعانون من الشعور بالذنب الذي يفسد عليه اي قدرة على الاستمتاع بالحياة وبأنفسهم. فعندما تقرر مسامحة نفسك على أخطاء الماضي، ستتحرر من ذلك الماضي. فالتصالح مع الذات هو التحرر من أغلال وأعباء الماضي.

مشكلة جلد الذات ينتج عنها ما اطلقه علماء النفس عن ذلك باسم ” عشق السخط” فهناك اوقات يصبح الإنسان مدمناً لهذه الافكار السلبية,

فهو قد أخطا مرة ومرات. فقد أصبح هو المخطئ ووصف نفسه بالإنسان الخاطئ دائما. مع أن الخطأ حدث ومضي, انتبه أنت إنسان لك قيمة كبيرة لدي نفسك شخصياً حتي وقت ضعفاتك لك قيمة. وقيمة كبيرة عند الله, والله يسامحك ويتغاضي عن ضعفاتك وأخطائك,

فلا تربط نفسك بصفة جلد الذات. فإن كان الله يسامحك, فيجب أن تسامح نفسك وتقبلها جيدا بدون شروط أو قيود.

وأيضاً من النتائج الأخري ما أطلق عليه علماء النفس عام 1955م. بأسم ” التنافر الإدراكي” وهو أن يكون الإنسان له قدرات وجميع من حوله يعرفها وهو لا يعرفها. وكما يقول المتنبي : إذا جهل المرء قدر نفسه  رأي غيره منه ما لا يري.

عندما نحب أنفسنا تتحقق أعظم المعجزات في حياتنا, وحبك لذاتك هو تقديرك لنفسك, هو القيمة التي تراها وتعطيها لنفسك, هو الصفات التي تصف بها نفسك فيرأها الآخرون فيك, عندما ترى نفسك فاشلاً فأنت كذلك حقاً وسيراك الآخرون كذلك,

أقرا ايضا في موقع لحن الحياة

كيف أصبح رشيقة بدون ريجيم؟ 

طريقه مبتكره لطرد الخوف

التخلص من الدراما و التوتر

لماذا تضحى على حساب نفسك من أجل الأخرين

عقلك الباطن و جذب ما تريد

كيف تنظف ذاكره عضلاتك من الملفات السلبيه

وعندما ترى نفسك ناجحاً فأنت كذلك حقاً وسيراك الآخرون كذلك, وأن تحب نفسك يعني أن تستطيع أن تتعامل مع هذه الذات وتتحاور معها لكي تفهمها وتتعايش معها وأيضاً تعيش لأجلها وتقبلها فتحبها.

وتذكر جيداً أن تتصالح مع نفسك, ولا تجلد ذاتك, وتقدر نفسك, حتي تتمتع بحياتك وتستمتع بها أيضاً. وكما يقول المثل الغربي” أحياناً أفوز, وأحياناً ليس اخسر بل أتعلم”.

قال الشاعر :

اذا القَى الزَّمَانُ عَليكَ شَرّا

           وصَارَ العَيشُ فِي دُنياكَ مُرّا

فَلا تَجزَعْ لِحَالِكَ بَل تَذَكّر

             كَم امضَيتَ في الخَيراتِ عُمرا

واِن ضَاقَت عَليكَ الارضُ يَوماً

            وبِتَّ تَأنُّ من دُنياكَ قَهرا

فَرَبُّ الكَون ما ابكاكَ الّا

             لِتَعلَم أن بَعد العُسر يُسرا

قال حكيم :

لا تحاول تحسين صورتك لاحد

كلنا عاديون في نظر ما لا يعرفنا

مغرورون في نظر من يكرهنا

جيدون في نظر من يعرفنا

رائعون في نظر من يحبنا. 

تغمرنا السعادة برؤية تعليقاتكم .... اترك رد